جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

ذاكرة ضابط.. “محمد الرحالي” قصة أول ضابط مغربي يتسلم شرف الإكليل على قبر الجندي المجهول

جورنال أنفو - حكيمة مومني

 

محمد الرحالي، ضابط مغربي متقاعد كان في صفوف القوات الجوية الملكية المغربية في ثمانينيات القرن الماضي، فتح قلبه لـ “جورنال أنفو” ليحكي لنا كيف تم منحه شرف وضع إكليل الزهور على قبر الجندي المجهول بمقبرة أرلينغتون الأمريكية بواشنطن، وذلك على هامش تواجده في معسكر تدريبي بإحدى القواعد الجوية بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1980، حيث قام رفقة مجموعة من الضباط الهولنديين والبيلجيكيين والألمانيين، بزيارة المقبرة المشار إليها تزامنا مع ذكرى إحياء النصب التذكاري للجندي المجهول الذي استشهد في الحرب العالمية الأولى والثانية ولم يتم الاستدلال على شخصيته أوهويته.

الرحالي كان الضابط المغربي الوحيد بين الضباط الأجانب الذين قاموا بزيارة النصب التذكاري المشار إليه، إذ يحكي كيف منحه ضابطا أمريكيا شرف وضع إكليل الزهور على قبر الجندي المغربي المجهول ترحما وتكريما لأرواح الجنود المغاربة الذين استشهدوا خلال مشاركتهم في الحرب العالمية الأولى والثانية قائلا : ” أثناء تواجدي في مقبرة أرلينغتون، وفي الوقت الذي تم وضع الإكليل على قبر الجندي المجهول، تدخلت بعدها وطلبت من ضابط أمريكي أن يمنحني شرف وضع الإكليل، فسألني عن السبب، فأوضحت له أن الأمر يتعلق بأرواح جنود مغاربة، أبلوا أيضا البلاء الحسن خلال مشاركتهم في الحرب العالمية الأولى والثانية إلى جانب جنود دول الحلفاء، فمنحني الضابط الأمريكي هذا الشرف اعترافا منه ببطولتهم ودورهم الجبار في الانتصار التاريخي ضد دول المحور، مُعترفا لي بأن الولايات المتحدة تُكن للمملكة المغربية ولجنودها البواسل كل الاحترام والتقدير”.

محمد الرحالي الضابط الشجاع الذي يحمل مخزونا تاريخيا في ذاكرته، أصر أن يشارك موقفا من مواقفه مع كل من يود معرفة عمق وتاريخ العلاقة الأمريكية المغربية التي لم تكن وليدة اليوم بعد الاعتراف الأمريكي الرسمي بمغربية الصحراء، وإنما وليد فترةٍ طويلةٍ لم تكن فيها أنذاك الولايات المتحدة الأمريكية قوةً، كما لم يكن معترفًا بها كدولة، بل كانت مجرد مستعمرةٍ لدول الإمبريالية العالمية، فكانت تتقاسم الهم نفسه مع المغرب وباقي الدول التي كانت تحت رحمة دول أوروبا والغزو الإمبريالي، ليكون المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة وكان ذلك بتاريخ 7 يونيو 1776.

يشار إلى أن الخرجة الإعلامية للضابط محمد الرحالي، تأتي تزامنا مع إحياء الذكرى الـ‘ـ102 لنهاية الحرب العالمية الأولى ومئوية دفن الجندي المجهول، حيث ترأس إيمانويل ماكرون قبل أيام، احتفالات محدودة في العاصمة باريس وبدون جمهور بسبب تفشي وباء فيروس كورونا. وحضر ماكرون مراسم إدخال جثمان الكاتب الفرنسي موريس جونوفوا، الذي أصبح رمزا “للأبطال” الفرنسيين في الحرب العالمية الأولى، إلى البانتيون “مقبرة عظماء”.

تعليقات
تحميل...
Journalinfo

مجانى
عرض