آراء – جورنال أنفو https://journalinfo.ma جورنال أنفو جريدة إلكترونية Tue, 26 May 2020 01:17:41 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=5.4.1 https://journalinfo.ma/wp-content/uploads/2020/05/cropped-FavIcon-32x32.png آراء – جورنال أنفو https://journalinfo.ma 32 32 أستراليا تختار مغربيا من تيزنيت لإشرافه على دراسة الآثار الاقتصادية للفيروس ببلدها https://journalinfo.ma/24860 https://journalinfo.ma/24860#respond Mon, 25 May 2020 22:42:34 +0000 https://journalinfo.ma/?p=24860   اختارت الحكومة الأسترالية مغربيا ينحدر من مدينة تيزنيت، للإشراف على دراسة الآثار الإقتصادية والإجتماعية لكوفيد-19 بولاياتها. وانتقت الحكومة هذا الشاب المغربي ويدعى عمر بنهمان من مواليد سنة 1988، رفقة أربعة باحثين أستراليين للعمل على مشروع يهدف لدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لكوفيد-19، في ولايتي فكتوريا وتاسمانيا- بأستراليا. وأعلن الدكتور عمر بنهمان هذا الخبر عبر حسابه […]]]>

 

اختارت الحكومة الأسترالية مغربيا ينحدر من مدينة تيزنيت، للإشراف على دراسة الآثار الإقتصادية والإجتماعية لكوفيد-19 بولاياتها.

وانتقت الحكومة هذا الشاب المغربي ويدعى عمر بنهمان من مواليد سنة 1988، رفقة أربعة باحثين أستراليين للعمل على مشروع يهدف لدراسة الآثار الاقتصادية والاجتماعية لكوفيد-19، في ولايتي فكتوريا وتاسمانيا- بأستراليا.

وأعلن الدكتور عمر بنهمان هذا الخبر عبر حسابه الرسمي في الفايسبوك، لينضاف هذا الإنجاز إلى سلسلة تميزه في مساره المهني والعلمي.

وقال الدكتور المغربي :” الحمد لله، لقد تم انتقائي رفقة أربع باحثين أستراليين للعمل على مشروع يهدف لدراسة الآثار الإقتصادية والإجتماعية لكوفيد-19 في ولايتي فكتوريا وتاسمانيا- أستراليا. تمتد مدة المشروع من خمسة إلى سبعة أشهر وبتمويل كامل من المعهد الأسترالي للدراسات الحضرية بقيمة 107,943$.
شكرا لثقة الكبيرة التي منحت لي. شكرا أستراليا!”.

هذا وسبق للحكومة الأسترالية أن وضعتها في الدكتور مغربي من خلال دعمه بمنحة مالية مهمة ناهزت 240 مليون سنتيم،  تمويلا لأبحاثه في سلك الدكتوراه، علما انها تعد أكبر منحة استرالية في البحث في العلوم الاجتماعية التي يتم منحها للطلبة الأجانب المتفوقين بجامعة تاسمنيا التي تعتبر واحدة من أفضل جامعاتها العمومية.

يشار إلى أن الدكتور عمر بنهمان من مواليد 1988، يتحدر من منطقة تكنسة بأيت براييم جماعة بونعمان إقليم تيزنيت، تابع دراسته الجامعية بجامعة ابن زهر، تخصص علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، قبل أن يلتحق بإحدى الجامعات الأمريكية بماليزيا، بعدها إلتحق بالجامعة الأسترالية.

 

]]>
https://journalinfo.ma/24860/feed 0
جانب من مذكرات الأستاذ نور الدين الرياحي https://journalinfo.ma/24768 https://journalinfo.ma/24768#respond Sun, 24 May 2020 18:48:01 +0000 https://journalinfo.ma/?p=24768   عيد مبارك سعيد.. أول أيام العيد تعودت أن أستفيق على همسات زوجتي برفق حفظها الله من أجل الاستفاقة باكرا نسبيا استعدادا لاستقبالات الأحباب و الأقارب و الاولاد و الحفدة و هم يلبسون اجمل ما عندهم و يستطلعون في وجوهنا متى نقدم لهم هدايا العيد ، و هي تعلم أنني اقضي ليالي رمضان سهرا و […]]]>

 

عيد مبارك سعيد..

أول أيام العيد تعودت أن أستفيق على همسات زوجتي برفق حفظها الله من أجل الاستفاقة باكرا نسبيا استعدادا لاستقبالات الأحباب و الأقارب و الاولاد و الحفدة و هم يلبسون اجمل ما عندهم و يستطلعون في وجوهنا متى نقدم لهم هدايا العيد ، و هي تعلم أنني اقضي ليالي رمضان سهرا و عبادة إلى الصباح و يكون من العسير جدا الرجوع إلى القواعد العادية للنوم في أول أيام عيد الفطر و قد قرأت على صفحات التواصل الاجتماعي ان هذا العيد قد يفقد هذه السنة لذته لضياع قريب أو ابتعاد احباب عن لمة العيد او اجتماع على مائدته، و السبب دائمآ هو هذا الوباء الذي حرم الإنسانية من عواطفها و بلغت سخرية القدر اختراع أدوات بلاستيكية لعناق حبيب او صديق .

و فتحت نافذة لكي ابدأ النهار كعادتي و ازلت الستار لارى حمامتين جميلتين على الشرفة لم أميز بين ذكرها و انثاها من شدة الجمال ، و تفاءلت خيرا بهذا العيد ، و لم ارد إكمال الفتح كي لا ازعج لحظات همسهما الجميل ، و تناجيهما على زهر الأشجار صباحا، و تذكرت لماذا غنى شوقي :

حمامة الايك من بالشدو فارقها، و قد سبق لي في مذكرات سابقة أن أشرت إلى قصة الاغنية التي ألهمت ام كلثوم أمير الشعراء أحمد شوقي في مزرعته المسماة كرمة ابن هانئ ( نسبة ليس ابن هانئ الاندلسي و انما ابن هانئ الملقب بابي نواس ) عندما كانت تغني له و هو يستضيف شعراء و أكابر ضيوفه و بلغت به النشوة أن أهدى ام كلثوم كأسا من الخمر فلم تستطع رده على أمير الشعراء و اخذته منه و اوهمته بأنها وضعته على شفتيها و استمرت في الغناء ، و الشاعر هو ذلك الإنسان الذي يلتفت إلى الأمور التي لا يلتفت إليها الشخص العادي في الحياة و خصوصا في المرأة ، و هي الأشياء الصغيرة و الدقيقة جدا ، لذلك نجد المرأة الحقيقية بمجرد ما ينتبه الرجل إلى مسألة دقيقة لا تعرفها إلا هي وحدها دون غيرها في نفسها و لا يعرفها الرجال العاديون فيها رغم قربهم منها الا و تسقط في حب المكتشف لذلك كثرت معجبات الفنانين و الشعراء و الأدباء دون غيرهم مدى التاريخ لانهم يتوفرون على ملكة ايقاظ هذه الخصوصيات في نفس الأنثى، و قد أفادت إحدى الدراسات الحديثة النفسانية بأن ذلك يسري على الحيوانات أيضا.

فكان طبيعيا أن تغرم ام كلثوم في قصيدة سلوا كؤوس الطلى التي تساءل فيها أمير الشعراء هل ارتشفت شفاه شادية العرب كأسه الذي اهداها اياه ام انها اوهمته بذلك ، و هي جزئية لم ينتبه إليها إلا الشاعر وحده و زاد في الطين بلة بأن أحمد شوقي بوزنه و مكانته لم ينم إلا بعد نظم القصيدة و امر سائقه مع الفجر إلى ايصاله إلى بيت ام كلثوم و طلب من حارس البيت أن يستأذن صاحبته لكن الحارس المسكين لم يعرف صاحب الطربوش و قال له بأن الست عندما تدخل إلى غرفة نومها لا يمكن ايقاضها من طرف أي كان.

و في الصباح بعدما سلم لها الغلاف و اعطاها أوصاف صاحبه كادت تضرب الحارس من شدة الغضب عن عدم ايقاضها و قالت لو علمت من منعته من الدخول انه أمير الشعراء الذي لا يذهب في مثل ذلك الوقت إلا استجابة للملوك !

و أخذت الظرف و طلبت من رياض السنباطي أن يجعله اغنية في سهرة الخميس و استدعت أمير الشعراء و لم تشعره بالمفاجأة حتى استمع للقصيدة التي ظن انها ستبقى سرا بينه و بينها فإذا بها تغنيها على مسمع من العالم بأسره !

و قد استمعت إلى هذه الرواية في برنامج شهير و كنا طلبة كانت تذيعه اذاعة ب.ب.س. اللندنية في زمن لم تكن فيه الانترنيت و لا قنوات التلفزة كانوا يسمونه قول على قول كان يعده الأديب الشهير الاستاذ الكرمي .
فذهبت بعد الاستماع اليه مباشرة إلى صاحب الاسطوانات الشهير في الدار البيضاء جلال بساحة فيردان و طلبت منه اسطوانة سلو كؤوس الطلى .
فنظر إلى الشاب ذو ستة عشر سنة آنذاك و كأنه يقول لي و هل تفهمها أولا؟

و لما ألححت عليه قال لي بأنه فقط سوف يعيد تسجيلها لان اسطوانتها نفذت منذ زمان من سوق الاسطوانات و منذ ذلك التاريخ بدأت قصتي مع حمامة الايك التي ابصرتها في هذا الصباح الجميل .

فلم أرد أن ازعج زوج الحمام بحركة تعكر عليه صفو المناجاة يوم عيد تاريخي تخلى لهم لأول مرة الإنسان على أماكن المناجاة الطبيعية تحت وطأة كرونا ليستمتعا بلحظات الحب الجميلة في غيبة هذا الإنسان الذي حرمهم بحكم تقدمه التكنولوجي و هدم الطبيعة مقابل راحته و احداث ثقوب الازون و التلوث الطبيعي ردحا من الزمان كان ضروريا لفيروس صغير أن ينبهه إلى ضعفه و يرجع إلى حقيقة تكبره الغير المبرر و يحكم عليه بقرار نهائي غير قابل لاي طريق من طرق النقض العادية او الغير العادية للرجوع إلى مكانه الحقيقي و يترك الطبيعة و الحياة الجميلة و لو مؤقتا لمن يعرف المناجاة و الكلمة الجميلة و الأغنية الرقيقة و الصوت الجميل و الغصن المزهر و الشمس المشرقة للحيوان و الطيور التي اسمع صوت غنائها مزهوة بهذا النصر الجديد على الإنسان و ممعنة في أن تشفي غليل صدورها و هي آمنة منه على لن يكدر صفو لقائها بحركة او صيد في أيام حرم .

و عوض أن أسمع صوت حفدتي الصغار كعادتي و هم يقتحمون حجرة نومي كعادتهم و ينتزعون حيازتها عن طريق القوة سلاحهم الفتاك الذي هو ابتساماتهم الجميلة و شعارهم : بابي .

و علمت جيدا بانني سوق اقضي نهار العيد وحدي مع رفيقة العمر التي لم تترك حفظها الله لحظة من ثلاثة أشهر كاملة لتخدمني بيديها الرقيقتين اللتان لم تعتد مخاطر المطبخ لتهدي لي ما لذ و طاب و تحرص على تلبية عاداتي الصعبة في حجر دام ثلاثة أشهر، طلبت مني البارحة أن اعطيها شهادة لما قامت به من عمل جليل هو خدمة رفيق عمرها بيدها .

و لم أجد ما اهديها و قد أثر في منظر كاد يبكيني في بداية ايام الحجر الحزينة لما اخبرتني بأنها قرأت في إحدى المقالات على الانترنيت بتوصية النساء بنزع حلي الأيدي مخافة انتقال العدوى بواسطته و قالت لي :
نور الدين هل هو الاقتراب من الموت ، أن المرأة لا تنزع و لا ينزعون حلي يدها إلا في لحظات الموت واغرورقت عيناها من شدة الألم على النصيحة الطبية.
لذلك حتى اهداء الحلي إليها لم يعد له معنى في زمن كرونا .

لكن أهديت لها ما جاء على لسان أندري موروا الكاتب الفرنسي الشهير و أحد ملوك اسلوب الكتابة الرومانسي في رائعته ” طقوس climat و قد اهداني اياها اخي عثمان رحمه الله و انا في الثانوي و قرأتها عدة مرات ، و حكيت القصة لزوجتي و بناتي لان اجمل ما فيها هو فكرة ” La cristallisation de l amour ” و هي أن الحب مثله مثل حلي المرأة و المعادن الثمينة ينبغي أن تكون هناك أحداث لتحكه كي يلمع .

و قد فسرت لزوجتي كي ارفه عنها بأن أندري موروا في فكرته عندما يتكلم عن الفراق كمحك للحب فإن اللقاء كذلك محك له ، و انا البقاء مع الحبيب ليل نهار لمدة طويلة كذلك محك للحب الحقيقي فيلمع من جديد و يشرق كما تشرق الشمس .
و اعجبتها الهدية الرومانسية في زمن الكرونا و المرأة تحب أن من يتقاسم معها عبارات الرومانسية في اللحظات العصيبة .

و تذكرت مقالا في المذكرات الهمتني اياه منذ سنتين سهرة مع الموسيقار و الصديق الاستاذ عبد الوهاب الدكالي و تقاسمته مع قرائي و عنونته عندما تشرق الشمس لارنست هيمنجواي، و كتبت في تعليقي بأن فكرة هذا المؤلف التي نال بها همنجواي جائزة نوبل هي استطاعته أن يبرز القصة على شكل الحياة نفسها ، التي تستمر رغم الحروب و مآسيها التي عاشتها الإنسانية بعد الحرب الكونية ، و بأن حب الحياة يستمر عندما تتكلم هذه الحياة على نفسها لذلك آثرت أن أهدي هذه السطور إلى كل قرائي و قارءاتي لاعلن لهم بأن الحياة سوف تستمر و بأن الحرمان من حب كل ما هو جميل ما هو إلا مؤقت و بأن القرب الشديد كالفراق الشديد هو محك للحب و بأن امل اللقاء و البهجة آت بإذن الله ، و بأنه لابد أن نبتسم مع ايليا ابو الماضي للحياة و نتفاءل بلقائها من جديد ، صحيح انها لن تكون كما كانت قبل من حيث مادياتها و ظروفها من الناحية الاقتصادية التي ينظر إليها الاقتصاديون بتشاؤم كبير و لكنها سوف تكون بطقوس أندري موروا و شمس أرنست هيمنجواي و حمامة ايك أحمد شوقي و ابتسامة اليا ابو الماضي .

مذكرات نور الدين الرياحي
24 ماي 2020

]]>
https://journalinfo.ma/24768/feed 0
كورونا والمأساة الإنسانية https://journalinfo.ma/23229 https://journalinfo.ma/23229#respond Mon, 04 May 2020 17:48:22 +0000 https://journalinfo.ma/?p=23229   أيها الهارب من سجن ووهان بين الظلال المهدمة، تحفر الأنفاق في الأجساد، تثقل الصمت تحت وسادة التراب، تغطي جفون الغرباء بكل إصرار، تجلد المحسوس والملموس في أهواء شعوب ترحل قبالة التعاسة الهوجاء، تعبر أقاليم للأجساد تحت جسور العظام. أيها المنفلت.. تنزلق عبر الأيادي تعود وتعود لتصعد في الرئة، تنير الرؤى ثم تبددها. الهميس يتقدم […]]]>

 

أيها الهارب من سجن ووهان بين الظلال المهدمة، تحفر الأنفاق في الأجساد، تثقل الصمت تحت وسادة التراب، تغطي جفون الغرباء بكل إصرار، تجلد المحسوس والملموس في أهواء شعوب ترحل قبالة التعاسة الهوجاء، تعبر أقاليم للأجساد تحت جسور العظام.

أيها المنفلت.. تنزلق عبر الأيادي تعود وتعود لتصعد في الرئة، تنير الرؤى ثم تبددها. الهميس يتقدم كالأعمى من المعنى، تختفي قبل عودة الشمس على جبيني، أتوقف عن السقوط وأتدفق في المنحدر، أنا هنا ولا أدري متى هدا الوعد؟ في أي يوم وزمن نحن؟

الحاضر هنا وأنا مجرد تاريخ نهائي تائه بين الانا والعدم، أشكال الضوء عادت لعبة في سماء المجرد، أنسجة الأرق تفسح في الأجسام، الأنهار تمشي خلف الصمت،الأسرة مصنوعة من أشعة بلورية تنتظر الغريب الموسوم بالموت.

الحزن المثلث يبسط عدساته علينا والروح تتنازع بالصخب باستمرار، الساعة تسقط الزمن المتسلط مني أسمع أنفاس دواري، يلامس جسدي شعاعا يبتعد لحظة وينغلق، ها هي عادة الجنازة في مسرح اللعب،الايام تحملني تمدني بالأرقام، وأنا ذلك الكائن الملفوف بالطعنات، البرد يخترق الصفوف، يقرع الأجراس، وأبواب العربات تردد ٱخر الوجبات، على أعشاب القبور تتربع النفوس، تنام فوق الكتابة الفضية، يحط الصريم، وطوفان يغمر الأتربة ، روحات وغدوات وحجرات للبياض مبطنة بالفقاقيع.

يا كورونا لماذا لا تمضي، كم طفل يبكي، لماذا لا تتحدث عن الحب، تغدو رمادا من العياء، سأدعو السعادة إلا جنازتك عندما تنسى لغة انسان، والقمر يفقد يد التابوت، وحجر المكان، الكتابة عنك حرب ودمار، سأكتب، أن تكتب يعني أن تلغي الجفاء، وتحذف الحذو والموت، أن تعرف عصف الريح وكنه الخلود وسر العدم المنشود.

ترسم القرون للأصاغر والأكابر، وتعيد الماضي مع اليقين العابر، وأن تنبش ما كان بيننا مضمورا، توالدت القلوب بالدم المكبول، لا يشتكي منها غير الإنسان المهدور.
في أوان النحس يتسلل التاج، يجلس، يتقلب في مجراه، نرمي عليه ٱية الاستسلام، القطط تصفع الأوتاد والأوتار، الشاعر يطرح الريح وراء النوافذ، الحانات تبيع صمتها للأيام والزمن الحقير يتقل الطرقات، التاج ينشر الإدعاء.فوق الأسقف العذارى تئن، والعمال يبحثون في الأراضي العذراء، الجائحة الوحشية تهزم الشرق والغرب.

الكتابة أمل القصيد، سيدة الحب أنت تبللين الأرض بالسواد، تمشطين اللعنات بين الطرقات، وترسمين جدرانا للجالس والواقف. أنت التي تحملين هذا الجسد، من سطوة التاج إلا محراب الخلود. لم يبق ما يسليك غير الولادة، تلبسين للبياض لغة جبران، أخي من نحن، لا وطن ولا أهل ولا جار، إذا نمنا إذا قمنا ردانا الخزي والعار.

أيها الكائن مروجك قلبت التاريخ، تصحي أميالا لا لتعيش الشقاوة، تناسب كالأوتار من العود والكمان، يحلو لك الحجر والهمس في هذا البوح الناعم، تبعث العمر لتفجر أسئلة اليقين والشك، والتاج يقود الكائن في ثنايا الصخور، يرسم دماء بالغدر كالجداويل العابرة ، يحول العروق شموعا، يرضع من نبع الجبال، يعيد تسجيل الظلام الكامن في الكائن. 

الكتابة ضوء زمني، يرتل المزامير لكي يحفر في هذا الكائن، الكتابة حياة بوهيمية تغرب في الشرق، وثعثر بالأموات في الغرب، الطيور تلوم القدر، لا تعرف دفء العدل، الوجع يهفو ضائع الخطى، المدى لا تحده الأنجم، الزمن يصنع الدروب القبور. عيون الأرض تاهت من الأوجاع .

إنك (الكتابة) خمرة البناء واللقاح، الناس حولك يلخصون الإعياء، بدونك أن تصنعي الضياء والبهاء، الكائن ينتظر الإصباح والعشية، يحلم بغصن الدوح والصفصاف، يرفض شهوة القتل في الرمل، تقلبين الجرائد لنتدثر بها، لنرى الوجوه المعبودة والعشاق.

الشعر سئم منك لغة اليعسوب، حروب ودمار وأموات تطالبك، لا تغلقي أبواب الأوزان والعلل.

يا عابد الصنم المعولم، هل تذكرت كيف صرنا أقل في اللفظ والمعنى، الأفئدة تبوح بالدمعة كطفل على دفتر صغير، نحك أيتها الكتابة، فوق المحبة نرنو، نراك كما نتصور، أحقا انك أنت التي أيقضت الدهر، أحقا انك أنت التي تؤرخين الملكوت من عشقك، ها أنا أنسج هوايتي، أكتب شيئا عن نهاياتي بلغة القصيد. كوني رحيمة، سحبا، خطبا، طربا، أيتها السيدة رفقا بالكائن المتعب، إن الدروب مزقها العياء والعويل، الموت حول العربات تحصد الإنسان بمعطف يمحو الخطايا، الدهر يلوم المجانين فلا عز لدوي العقل.

الكاهن يرتب أوراق الخريف بالتسامي في الحال يرمق الكل، مع الحقيقة لا بالشخص من ظلك، أيها الكاهن عجزت عن فهم الأكابر. الوجد أفناك والنشوة بين السرائر، الليل حدث ينسى بالزمان، والوجود عبارة عن نقرة بالإيمان، الخجل يبيع أوتاده للعبيد، فتشيخ الطفولة في معسكر الأموات، يجهل الحصان بحروف اسمه التاج، والنعاج أوقفتها اللحظة تتأمل الغروب مفعمة بالتوالد نقص عليها خبرا عن تزيفنا..

ها أنا ذا وجها لوجه مع نفسي، ذاق حلمي لعنة الصبر، وبسمتي لا تخضع لليأس، لا أشتهي غير الكائن الذي يبتلع أضواء النهار، أضواء شعت تغمر بسمة الناظرين، يتحول ظلي عن موته، أصله، والوحش يدمر المبدأ الذي بنيناه، أنْشطِرُ في فضاءات الكون، أملك ثقة الكلمات عبر الجروح، أكتب أنشودة ملحمية للسنوات، أطارد الصمت لأبعثره في الليل، أيتها الكتابة المنسكبة من العرق، حروفك سندان تذق المادة المتمردة.

أيها الشاعر صمتك راح صحنا في ذاكرتي، كيف تجعل الشمس حبيبة للغرباء، شعرك ابتسامة موجعة أمام الجبناء، شعرك ينخر أرصفة وعيونا، الشمس ترسل ثغاء على الطرقات، الملائكة تعرض أحلامها على ليلى، تفتح عشقها عبر الزمن الذي يشفي الأشواق.

الرياح تغزو أعناق الحياة، ترسم دمعة بريشة شمس على أرصفة الجفون، تتبلل بالشتاء لتخلع قميص يوسف، قتلوك مرات وزعوا جثتك في حديقة الوزير، صرت بذرة، عروقك أمطرت شيطانا على الحجر، نمت في ذاك التراب حتى صار العار محرابا وعجوزا، لا تيأس، الحب ملاك المجنون، لا تبكي الكتابة لعنة الشعراء.

]]>
https://journalinfo.ma/23229/feed 0
الثابت والمتغير في الضمائر…؟ https://journalinfo.ma/23132 https://journalinfo.ma/23132#respond Sun, 03 May 2020 13:20:53 +0000 https://journalinfo.ma/?p=23132   ما أبلغها لغة الضاد وما أغناها وما أدق قواعدها وأحكامها، وما أكثر أفعالها وحركاتها وصورها ومفرداتها وجملها وتعابيرها. لم يكن عبثاً أن قيل في البدء كانت الكلمة ومن الكلمة (كن فيكون)، فالبلاغة لم تعد في الإيجاز وكفى، لا، بل غدت في تطابق الوعود مع ما يمكن إنجازه على أرض الواقع، فالهذر اللغوي والخطابات الطنانة الرنانة […]]]>

 

ما أبلغها لغة الضاد وما أغناها وما أدق قواعدها وأحكامها، وما أكثر أفعالها وحركاتها وصورها ومفرداتها وجملها وتعابيرها. لم يكن عبثاً أن قيل في البدء كانت الكلمة ومن الكلمة (كن فيكون)، فالبلاغة لم تعد في الإيجاز وكفى، لا، بل غدت في تطابق الوعود مع ما يمكن إنجازه على أرض الواقع، فالهذر اللغوي والخطابات الطنانة الرنانة التي تبدو كأنها سراب وغيوم بلا مطر، هي في المحصلة ثرثرة قاتلة، تبدو نتائجها على الأرض حسب مطلقها…

وكم هي الحكمة في لغة الضاد ومنها أن تتعدد حروف الجر، وتوجد حروف العلة والضمائر المستترة تحت العباءات والعمامات والمنفصلة عن الواقع، ولغتها وأخلاقها وقيمها وقواعد إعرابها الممنوعة من الصرف، إلا في قنوات الصرف الصحي، لقد تمرّدت ضمائر على حركات اللغة بالضمة التي تقول لسان الضاد يجمعنا، وتنكرت لفلان وعلان وكسرت الضمة وفرّقت ونهبت بدلاً من الجمع، وتاجرت بالفتحة وأغلقت قلبها وعقلها، لكنها فتحت ذراعيها وغرائزها لكل المغريات، ولم تؤمن يوماً بتاء الفاعل المتحركة بل سكنت وانتابها سبات أهل الكهف، وإن تحركت مجازاً فلكي تبث الإشاعات والوشايات…

في العربية يرفع الفاعل وهذا من حقه، فهو يستحق الرّفعة والرّفع والتكريم لأنّه يتعب ويشقى ويجتهد ويقوم بفعلٍ من شأنه أن يغيّر به ما حوله.. يضيف به إلى الدّنيا ما لم يكن فيها… الفاعل يستحق الرّفع والرّفعة والتكريم لأنّه يعبّر بفعله عن إرادة وقدرة على تحمّل ما يترتب على ذلك الفعل من نتائج… الفاعل يستحق الرّفع والرّفعة والتكريم لأنّه يمارس بفعله معنى الحريّة حين يختار ويفاضل بين الأفعال.

وأفعال الفاعل إمّا (ماضية) قام بها في وقت سابق، فهي تستحق الذكر والتّذكير بها… أو هي أفعال (يضارع) بها أقرانه ويريهم ما يفعل في الحاضر وما سيفعل في (المستقبل) فيستحثهم على المنافسة ويلفت انتباههم إليه وينتزع منهم الإعجاب والثناء… ولم لا وقد أعجبت به اللغة نفسها فرفعته، ووضعت رأس الحرف الأخير منه (ضمّة) فيها مهابة العمامة وقد تدّلت منها عذبة جميلة هفهافة…

ولو تأملنا (الضمّة) سيسري في أرواحنا طعم الحنان والألفة والأنس والأمان… وفي معناها ما يشير إلى النزوع إلى الاكتمال بضمّ الأطراف في كيان واحد قوي ومتصالح… والضمّة شكلا هي حرف (الواو)… وفي حرف (الواو) ما يوحي بالتوالي والعطف والزيادة والسعي الدائم المتتابع نحو الاكتمال… وربّما لأنّها توحي بذلك كله كانت هي دون غيرها علامة رفع الفاعل إذا كان جمعا… فالجماعات والشعوب والأمم الفاعلة ترفع ويعلو شأنها ونضم شفاهنا ونحن ننطق أسماءها مع نطقنا لحرف (الواو) الموحي البديع…

هذا حال (الرّفع) لمن أراد أن يرتفع ويعلو شأنه بالعمل والفعل وممارسة الحرية… أمّا من ارتضى لنفسه الذل وانحطاط الشأن فلا لوم على اللغة إذا نصبته وتركته نهباً لمن يريد أن (يُنصب) عليه ويستعبده… فهو بلا حول ولا قوّة… هو (مفعول به)… ينتظر الفعل عليه… يأكل ويشرب ويلبس من صنع غيره… لا يقوم بفعل يفتخر به… هو محسور، كظيم، بائس، على وجهه عبوس، وفوق الحرف الأخير منه (فتحة) هي علامة النصب… شَرطة كأنها الجرح… وإذا كان هذا حال (المفعول به) المفرد فحال الجمع أشدّ نكالا وعلامته أكثر إيحاء بحالة الاستهجان… علامته حرف الياء التي تذكرنا وتذكر من يلينا بالقول ”نعام” إذا أردنا أن نعبّر عن الخيبة الثقيلة.

وحالة (السّكون) هي الثالثة… فيها صمت يناسب الانصياع لفعل (الأمر)… علامتها دائرة مقفلة على الحرف الأخير… سيكون مطبق… كامل… مسيطر… ولا كلمة…

أمّا حالة (الجرّ) فتصعب على الكافر… المجرور منصاع، تابع لمن يجرّه ولو إلى حتفه… مسلوب الإرادة… قعيد عن الفعل… مكسور النفس والأرجل والأطراف… راقد على كَسرة عبارة عن شَرطة تشبه الزحافة… تجره على الأرض ليسف التراب…

فبعض الضمائر المستترة تحتاج إلى أحرف الجر لتجرها من كروشها إلى المزابل كأحرف علّة وأحرف مشبهة بالفعل وتكسر أواخرهم لكيلا يتكرروا وتتطهر لغتنا وأرواحنا منهم… ويبقى أبجد هو المبتدأ وصحيح اللغة هو الخبر، هم الفاسدون والمفسدون والانتهازبون والوصوليون…هم إذن، أفعال ماضية إلى حتفها وجمل راجعة من عزائها وأفكار لن تبارح  محلّها.

باحث وكاتب صحفي.

]]>
https://journalinfo.ma/23132/feed 0
حكومة 22.20 ونصف الكأس الفارغة.. https://journalinfo.ma/23022 https://journalinfo.ma/23022#respond Fri, 01 May 2020 23:20:53 +0000 https://journalinfo.ma/?p=23022   بالعودة لمشروع قانون الردة الحقوقية والكفر السياسي، أي فكرة مشروع تقنين استخدام شبكات التواصل الاجتماعي علما أن هذه الأخيرة، أي شبكات التواصل الاجتماعي،  عززت حقا منسوب تفاعل المواطن مع الشأن العام أكان وطنيا أم جهويا أم محليا. وعليه فغالبية الحكومات عبر العالم تفاعلت بشكل مختلف ، إيجابي أو سلبي، مع ما أصبح يعرف بصحافة […]]]>

 

بالعودة لمشروع قانون الردة الحقوقية والكفر السياسي، أي فكرة مشروع تقنين استخدام شبكات التواصل الاجتماعي علما أن هذه الأخيرة، أي شبكات التواصل الاجتماعي،  عززت حقا منسوب تفاعل المواطن مع الشأن العام أكان وطنيا أم جهويا أم محليا.

وعليه فغالبية الحكومات عبر العالم تفاعلت بشكل مختلف ، إيجابي أو سلبي، مع ما أصبح يعرف بصحافة المواطن التي تعززت مع ظهور المدونين  وشبكات التواصل الاجتماعي والمؤثرين وقادة الرأي.

وللعلم،  فصحافة المواطن برزت في بلدان أمريكا اللاتينية لسد ذلك الخصاص والنقص في تغطيات الإعلام التقليدي وعدم تناوله للقضايا المحلية والجهوية التي هي من صلب اهتمام المواطن الذي أصبح مصدرا وصانعا للمعلومة وللمحتوى ومشاركا في اتخاذ  القرار العام عبر التعبير عن مواقفه وانتقاد السياسات العمومية…

لكن هذا النوع من الصحافة أي صحافة المواطن، أزعج، كما قلت  العديد من الحكومات بسبب تطوره السريع وانتقاده للقرارات والسياسات العمومية واتخاذه شكل حركات احتجاجية قادرة على التعبئة في زمن قياسي والتأثير في القرار الحكومي، لكن أشد ما أزعج الحكومات وخاصة المنغلقة منا، هو عدم خضوع صحافة المواطن لضوابط أخلاق مهنة الصحافة وغياب قوانين وضوابط خاصة تضبط عمل هذا النوع أو الجيل الجديد من الصحافة واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي.

وهنا اهتدت الحكومات لمداخل متعددة، وتعاملت بمقاربتين. أولى المقاربات اعتمدت أسلوبا سلبيا من خلال النظر لنصف الكأس الفارغة،  عبر  التقنين والحد من دور صحافة المواطن  واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا ما تود السير عليه حكومتنا سامحها الله، لكن  هذه المقاربة فشلت فشلا مدويا، بل أدت إلى ردود فعل عكسية تمثلت في بروز ممارسات إعلامية- مواطنة جديدة وجيل جديد منها ومن الحركات الاحتجاجية واستخدام منصات ودعامات جديدة لا تخضع لمقص الرقيب.

أما المقاربة الثانية، الإيجابية هذه المرة ، فحاولت النظر لصحافة المواطن كقيمة مضافة وكدعامة للاستشارات العمومية ولإشراك المواطن والتعرف على توجهات الرأي العام حول قضية من القضايا، بل اعتبرت الاستخدام والتفاعل عبر شبكات التواصل الاجتماعي  ومنصات أخرى وصحافة المواطن كمؤشر على انفتاح المجتمع وترسيخ الممارسة الديمقراطية. ولهذا عملت هذه الحكومات  على دعم هذه المكاسب من خلال التربية الإعلامية لدى الأطفال والشباب وعموم المواطنين كمدخل لنشر الثقافة الإعلامية ، وكذا من خلال نشر الثقافة القانونية المرتبطة بممارسات حريات الرأي والتعبير، كما خلقت مؤسسات للتكوين ومراكز للدراسات ومدت جسورا بين الإعلام التقليدي والحديث واستخدام شبكات التواصل الاجتماعي  وكذا بين الممارسين في كل هذه المجالات.

في ظل كل ما تمت الإشارة إليه، وضعت حكومتنا نظارات سوداوية لا تكتشف  من خلالها إلا النصف الفارغة من كأس استخدام شبكات التواصل الاجتماعي وباقي الدعامات والمنصات، وهي مقاربة للأسف يحكمها التوجس والخوف من المستقبل، مقاربة متطرفة في التعاطي مع قضية حيوية تعني المواطن والوطن في سياق وطني ودولي خاص.

وتذكروا دائما الشعار الخالد:
#عبر_باش_تغير

]]>
https://journalinfo.ma/23022/feed 0
لا ترشقوا سيارات الإسعاف بالحجارة https://journalinfo.ma/22841 https://journalinfo.ma/22841#respond Wed, 29 Apr 2020 22:36:52 +0000 https://journalinfo.ma/?p=22841   لقد كنت أحث وكلاء الملك بالمحاكم، على أن لا يقدموا على الاعتقال، إلا بعد استنفاذ الطرق البديلة في الصلح، ولم تكن آنذاك المسطرة الجنائية تنص عليها، وأن يضعوا نصب أعينهم أن من يقررون اعتقاله وحرمانه من الحرية، هو بمثابة أب أو أم أو أخ أو أخت أو صديق أو صديقة، وماذا سيكون موقفهم آنذاك، […]]]>

 

لقد كنت أحث وكلاء الملك بالمحاكم، على أن لا يقدموا على الاعتقال، إلا بعد استنفاذ الطرق البديلة في الصلح، ولم تكن آنذاك المسطرة الجنائية تنص عليها، وأن يضعوا نصب أعينهم أن من يقررون اعتقاله وحرمانه من الحرية، هو بمثابة أب أو أم أو أخ أو أخت أو صديق أو صديقة، وماذا سيكون موقفهم آنذاك، وبالتالي، فتطبيق النظرية، أن يحب وكيل الملك لذلك المعتقل ولصاحب الحق ما يحب لنفسه، عندئذ لا يحاسب أمام الله على قراره الذي يمكن أن يشرد أسرة أو يقضي على مستقبل شاب أو شابة، أو يسرح عمال مقاولة أو يقضي على تجارة بسيطة يتعيش منها بسطاء.. فهل يا ترى زج إنسان في السجن أفضل للمجتمع من تبعات هذا الاعتقال؟

وسرت في عروق النيابة العامة آنذاك دماء جديدة في التفكير الإنساني قبل القرار، لأن قـرار الاعتقال سهل، لكن قـرار القضاء على مشاكل الإنسان التي أدت به إلى الاعتقال هو الأصعب في مجتمع لا يرحم واقتصاد قاتل لروح الرحمة والتضامن.

ولربما ما قد قرأت للأستاذ حكيم الوردي، نائب الوكيل العام، بضرورة تفعيل لجنة الإفــراج المقيد واجتماعها قبل فـوات الأوان مع تفشي فيروس «كورونا»، أصبح ضرورة ملحة، بل أذهب إلى أكثر من ذلك، بأن النيابة العامة، ونظرا للمصلحة العامة التي تحميها وتمثلها، يمكن
أن تتقدم بطلبات السراح المؤقت لفائدة المعتقل من النساء وصغار السن والمرضى وأصحاب الجرائم البسيطة، كما يمكن للمحاكم أن تبت في الطلبات ما دامت شعب التلبس ولو في جلسات سرية، وبذلك تبرز استقلالية القضاء في اتخاذ إجراءات سريعة ومناسبة للظرفية وآخذة بعين الاعتبار خصوصية كل ملف من حيث الخطورة الإجرامية وكفاية المدة التي قضاها المعتقل في الردع، واستحضار الضمانات الكافية، وبذلك نخفف على سجون المملكة ونطمئن عائلات المعتقل على عدم التنقل واحترام الحجر الصحي، كما يمكن أن نذهب إلى أكثر من ذلك في استخدام المعتقل لأدوار إنسانية وإصلاحية وإدماجهم في المجتمع بإسناد أدوار خارج المؤسسات السجنية لفائدة المجتمع في هذه الظروف الاجتماعية العصيبة، ونكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، وهو التخفيف عن السجون من الاكتظاظ، وإدماج السجناء.

ولو بقيت حقوقية مثل المرحومة آسية الوديع، رحمة الله عليها، على قيد الحياة، لما تخلفت عن المناداة بمثل هذه الصرخات، في وقت أصبح فيه عامل السرعة هو الكفيل بإنقاذ الأرواح البشرية!

أكيد جدا أن ما بعد «كورونا» سيشهد إعادة النظر بصفة مؤكدة في السياسات الجنائية العادية وفي القوانين التي نشأت مع النظام العالمي الحالي المعتمد على الرأسمال أو الاشتراكية والديمقراطية وحقوق الإنسان بالمفاهيم التي أقرها الإنسان بعد خروجه من النظام الكنسي والثور الصناعية، لأن ما بعد هذه الجائحة سوف يفرض على
العالم الاهتمام بالإنسان ذاته وبصحته وتعليمه وأمنه بمقاربة أخرى، وسوف بدون شك يقضي على السفه الذي أصابه جراء الجري ليل نهار من أجل الربح السريع، وكما جنت براقش على نفسها، جنت الأبناك على نفسها وها هي الآن، وفي عز أزمة «كورونا» تحاول أن تصلح نظامها الذي فرضته عليها قوانين إقليمية وعالمية سرعان ما تعرت أمام الإنسان نفسه بواسطة الأنترنيت، ولعل ذلك ما سيؤثر مستقبلا على إيجاد الميكانيزمات الاقتصادية والمالية القادرة على الانتقال بسلاسة إلى النظام المالي الجديد للعالم، وسوف يطرح السؤال هل يمكن أن نتصور دولة كإسبانيا بكل قدراتها الصناعية والفلاحية تستخدم ملعبا للتزحلق على الثلوج لاحتواء أجساد موتى«كورونا»
أمام أنظار الجميع كثلاجة لأجسادهم في انتظار دفنهم؟

فجميل جدا أن تتوفر الدولة على ملاعب للتزحلق على الجليد داخل المدن، لكن الذي يحز في النفس، هو عدم التوفر على مستشفيات تحفظ أجساد البشر في انتظار دفنهم؟

]]>
https://journalinfo.ma/22841/feed 0
رجال الأمن.. بين تهنئة الحموشي واقتطاعات العثماني في زمن “الكورونا” https://journalinfo.ma/21699 https://journalinfo.ma/21699#respond Thu, 16 Apr 2020 20:16:31 +0000 https://journalinfo.ma/?p=21699   لا يختلف اثنان على الدور الكبير الذي يقوم به رجال الصفوف الأولى في مواجهة جائحة “كورونا”، ويكفي، فقط، الوقوف على إجماع وإشادة المغاربة بالدور الكبير والتضحيات الجسيمة التي يقوم بها رجال الأمن، الدرك الملكي، القوات المسلحة الملكية، القوات المساعدة، الأطباء، والممرضين. الغريب في الأمر، أن المديرية العامة للأمن الوطني ساهمت بـ 40 مليون درهم […]]]>

 

لا يختلف اثنان على الدور الكبير الذي يقوم به رجال الصفوف الأولى في مواجهة جائحة “كورونا”، ويكفي، فقط، الوقوف على إجماع وإشادة المغاربة بالدور الكبير والتضحيات الجسيمة التي يقوم بها رجال الأمن، الدرك الملكي، القوات المسلحة الملكية، القوات المساعدة، الأطباء، والممرضين.

الغريب في الأمر، أن المديرية العامة للأمن الوطني ساهمت بـ 40 مليون درهم في صندوق مواجهة الجائحة، وقامت بحملة تبرع بالدم على مستوى جميع المصالح المركزية والخارجية، والتي تميزت بانخراط جميع موظفيها، ناهيك عن انخراط مجموعة من رجال الأمن في المساهمة ماديا لتوزيع “القفف” على العائلات المعوزة.

الحموشي، قبل أيام قليلة، توجه بالشكر لجميع رجال الأمن على تضحياتهم وتعريض أنفسهم للخطر في سبيل تنزيل قرارات السلطة العامة المرتبطة بإجراءات الحجر الصحي، وتفعيل قانون رقم 2.20.292 المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، في المقابل، سعد الدين العثماني، استجاب لمبادرة المركزيات النقابية، وأصدر منشورا يقضي باقتطاع ثلاثة أيام من الأجر الصافي لموظفي القطاع العام، بينهم رجال الشرطة، الدرك الملكي، القوات المسلحة الملكية، القوات المساعدة، الأطباء، والممرضين، وذلك عوض مكافأتهم.

المثير في الأمر، أن النقابات لم تخبر، في أي بلاغ لها، بحجم مساهمتها في صندوق تدبير الجائحة، والغريب أن مرسوم الإقتطاع لم يشمل البرلمانيين، وموظفي القطاع الخاص والباطرونا وغيرهم.

رئيس الحكومة استند على الفصل 40 من الدستور، والذي ينص على أن “الجميع يتحمل، بصفة تضامنية، وبشكل يتناسب مع الوسائل التي يتوفرون عليها، التكاليف التي تتطلبها تنمية البلاد، وكذا تلك الناتجة عن الآفات والكوارث الطبيعية التي تصيبه”.

قبل اللجوء إلى الاقتطاع من رواتب موظفي القطاع العام، نستفسر رئيس الحكومة عن مصير الزيادات في واجبات التأمين، والذي جاءت به حكومته في إطار قانون المالية لهذه السنة لمواجهة الأزمات التي نصت عليها المادة 40 من الدستور.

الغريب في الأمن أن الحوار الاجتماعي الأخير بين الحكومة والنقابات، والذي أفضى إلى زيادة قدرها 500 درهما مقسمة على ثلاثة مراحل، قد استثنى، وبصفة خاصة، موظفي المديرية العامة للأمن الوطني، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة كيف نلزمهم، اليوم، ببادرة النقابات ومنشور رئيس الحكومة.

خلاصة: وقف الجميع على دور رجال الأمن بمختلف تلويناته، والأطباء والممرضين في مواجهة الجائحة، بالقدر الذي تحسروا فيه على تكريس التفاهة وصناعة الأبطال الوهميين على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الوقت الذي كان ينتظر فيه الجميع التفاتة الحكومة إلى جنود الصفوف الأمامية آثر رئيس العثماني، مجددا، أن يغرد خارج السرب.

المدربين، الرياضيين، الفنانين، البرلمانيين، الباطرونا وشركات التأمين و..و.. إلخ غير معنيين في نظر رئيس الحكومة بالفصل 40 من الدستور.

اللي غلب يعف السيد رئيس الحكومة الطبيب النفساني.

]]>
https://journalinfo.ma/21699/feed 0
الاقتصاد المغربي بعد مرور الجائحة https://journalinfo.ma/21309 https://journalinfo.ma/21309#respond Sun, 12 Apr 2020 00:43:27 +0000 https://journalinfo.ma/?p=21309   يتكون الاقتصاد المغربي من ثلاث قطاعات رئيسية (الزراعة، الصناعة، الخدمات )، وتعتبر من الدول الإقتصادية الناهضة ( Emerging Economie ) بموازات مع تكتل ” البريكس “، جاء ( BRICS ) أبان الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، التي عصفت بالكثير من الإقتصاديات المتقدمة، فالمملكة ليست منضوية في  التكتل وتؤول نحو اقتصاد السوق. في حين نجد […]]]>

 

يتكون الاقتصاد المغربي من ثلاث قطاعات رئيسية (الزراعة، الصناعة، الخدمات )، وتعتبر من الدول الإقتصادية الناهضة ( Emerging Economie ) بموازات مع تكتل ” البريكس “، جاء ( BRICS ) أبان الأزمة المالية العالمية لسنة 2008، التي عصفت بالكثير من الإقتصاديات المتقدمة، فالمملكة ليست منضوية في  التكتل وتؤول نحو اقتصاد السوق.

في حين نجد منظمة التجارة العالمية تسجل تراجع حاد في التجارة العالمية خلال العام الجاري، ودقت المنظمة في تقرير جديد إلى ان الإنكماش قد يتراوح ما بين 13 و 32 في المئة من هذه السنة، مما سيمكن للتداعيات الإقتصادية ان تزيد مستويات الفقر في العالم لتزيد عدد الفقراء بنصف مليار، وتم تداولها إعلاميا.

وأشارت المنظمة إلى أن التأثير على التجارة من غير المستبعد ان تتجاوز الركود الناجم عن الأزمة المالية العالمية السابقة.

وصرح أحمد الحليمي، رئيس المندوبية السامية للتخطيط ( مؤسسة مستقلة عن الحكومة المغربية) ، إنه يتوقع تراجع نمو الاقتصاد المغربي لأدنى مستوى منذ 20 عاما، بسبب الجفاف، وانتشار فيروس كورونا.

وأضاف في تصريح لوكالة بلومبيرغ الاقتصادية: “مندوبية التخطيط ستخفض توقعاتها لمعدل نمو الاقتصاد المغربي لعام 2020 بنسبة الثلث، إلى 2.2 بالمئة”.

امام كل هذا، فالوباء المفاجئ لا يضع تحديات فقط على  الصحة العامة العالمية فحسب، ابان الانتشار التدريجي في باقي الدول بحسب اندماجها في العولمة وكأن فيروس كورونا على علم بالدور الاقتصادي المحوري العالمي للبلدان التي تتساير مع العولمة، بل يلقي بظلاله على التوقعات الاقتصادية العالمية والتجارة الدولية، تسعى منظمات متعددة الأطراف بما فيها الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وصندوق النقد الدولي إلى التنسيق  وتنفيذ الإجراءات اللازمة للوقاية من التهديد المشترك الذي يواجهه المجتمع الدولي.

ففي مثل هذه الحقبة تتحرك البنوك المركزية لتلعب ادوار تتجاوز ادواتها التقليدية، وتستخدم ادوات جديدة ومبتكرة في مواجهة التداعيات المالية العالمية ك أزمة 2008، ومن بين هذه الادوات التي تم الاستعانة بها منذ عشر سنوات، برنامج التيسير النقدي وشراء السندات لكي يعود التوازن للإقتصاد العالمي.

فمن خلال الأزمة العالم لن ينظر إلى الولايات المتحدة بعد الأن كمتحكم دولي، فالبرغم من حجم الناتج المحلي الإجمالي وهيمنة الدولار الأمريكي على سوق المعاملات الدولية، وهذا راجع إلى القرارات الشعبوية ورئيته المستقبلة للرئيس الأمريكي.

أم الصين لن يفقدوا مكانتهم من خلال ثقافة الشعب وثقة الحكومة الصينية بمواردها وطاقتها على استحواذ اسواق عالمية مهمة.

القرارات التي ستؤخذ في الاسابيع القليلة ستشكل مصير لسنوات لاحقة، فعلى الحكومة المغربية ان تعتمد على أجهزة استشعار وخوارزميات قوية للحد من الأثار العالمية لهذا الوباء، من خلال توفير الحكومة معلومات في وقت مناسب، الأمر الذي سيمنح الوقت الكافي لإعداد وتوجيه المؤسسات الإقتصادية وغيرها.

واختيار تموقع يناسب امكانيتها المتواضعة ومتطلبات العالم، وتشجيع الابتكار والإستثمار مع مراعات مبدأ الضوابط والتوازنات بين السلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية. ولا ننسى ان المستثمرين المغاربة لهم دور مهم بمعية الفرقاء الإدارين والخدماتين، فبلا شك ستكون مقاومة إقتصادية شرسة خصوصا ان بلادنا لها مقومات يمكن من خلالها الحفاظ على النظام الإقتصادي الوطني وخير مثال التصدي الذي أبانت عليها في الأزمة العالمية الأخيرة.

]]>
https://journalinfo.ma/21309/feed 0
مشهد انتحار الشاب بالفقيه بنصالح.. تلخص الإهمال الحقيقي لإنقاذ روح https://journalinfo.ma/21305 https://journalinfo.ma/21305#respond Sun, 12 Apr 2020 00:02:09 +0000 https://journalinfo.ma/?p=21305   مازالت صدمة الشاب الثلاثيني الذي انتحر قبل أيام من أعلى سطح منزل أسرته المتواضعة بحي القواسم بمدينة الفقيه بنصالح، عالقة في ذهني لم أستطع تجرع مرارتها.. فكلما أتذكر مشهد الهالك من خلال شريط فيديو اهتز له المغاربة وهو يصر على إلقاء نفسه لأسباب نفسية، إلا وينتابني شعور بالإحباط الشديد اتجاه هذا الشاب الذي لربما […]]]>

 

مازالت صدمة الشاب الثلاثيني الذي انتحر قبل أيام من أعلى سطح منزل أسرته المتواضعة بحي القواسم بمدينة الفقيه بنصالح، عالقة في ذهني لم أستطع تجرع مرارتها.. فكلما أتذكر مشهد الهالك من خلال شريط فيديو اهتز له المغاربة وهو يصر على إلقاء نفسه لأسباب نفسية، إلا وينتابني شعور بالإحباط الشديد اتجاه هذا الشاب الذي لربما لم يجد أذنا صاغية إلى همومه ولا قلبا رحيما ينأى به عن معاناته النفسية التي رمت به إلى جحيم الهلاك.

الذي مازال يحز في نفسي أكثر، هو غياب رجال الوقاية المدنية، رغم أن الهالك يقال إنه ظل واقفا لمدة تزيد عن نصف ساعة، دون أن يكون هناك أي تدخل فعلي لإنقاذه، إليس من المفروض أن تقوم السلطات المعنية بوضع سرير أو أي شئ يحميه حين يقفز من أعلى سطح العمارة؟

لماذا لم يتم التفكير في إنقاذه ولو بإمكانيات بسيطة ” بحال سداري” أو أي شيء يقيه من الاصطدام بالأرض!

لقد أظهر جليا شريط الفيديو، كيف ينظر رجال السلطة المحلية والجيران إلى الشاب وكأنهم ينتظرون سقوطه، دون أن يبادر أحدا منهم بحل مناسب يقيه من الموت، بدلا من “الطليب والرغيب” الذي لم يجدي في النهاية أية نتيجة.

سقط الشاب.. وبدأ الصراخ والعويل وانطوت قصته مع رحيله المؤلم دون محاسبة المسؤولين على عدم التفكير في إنقاذ حياته التي راحت محملة بمآسي لا يعلمها إلا الخالق.

والغريب في الأمر أن انتحار الهالك جاء تزامنا مع حالة انتحار أخرى في نفس اليوم وفي نفس منطقة الفقيه بنصالح حيث سجلت وفاة أخرى لشاب في ريعان شبابه أيضا، علما أن المدينة تعتبر من أكثر المدن التي تشهد حالات الانتحار في صفوف الشباب كما سبق أن اوردته عددا من التقارير الإعلامية.

لا يجب طي صفحة هذا الشاب المسكين الذي فضل الموت على الحياة، بل يجب أن نتخذها عبرة وأن يقوم المجتمع المدني بتنسيق مع السلطات المحلية بإنشاء مراكز استماع للمرضى نفسيا أو من هم في حاجة إلى من يصغي إليهم، فهم دائما يحلمون بمن يمد يده إليهم، على الأقل يخفف عنهم وطأة الحياة ومشاكلها.

]]>
https://journalinfo.ma/21305/feed 0
الوباء المستجد بالمغرب.. محطة تاريخة نحو بناء اقتصاد و طني حصين https://journalinfo.ma/21288 https://journalinfo.ma/21288#respond Sat, 11 Apr 2020 20:32:21 +0000 https://journalinfo.ma/?p=21288   أثبتت بعض الترتيبات الاقتصادية و الاجتماعية نجاعتها في المملكة المغربية على تجنب الكارثة و الخروج من الأزمة بأخف الأضرار، ومن أجل ضمان السلم الاجتماعي فإذا كان احتياطي المملكة من العملة الصعبة البالغ حاليا حوالي 230 مليار درهم يكفي لاستيراد الحاجيات الأساسية الغير موجودة بالمغرب لمدة سنة، فإنه في هذه الظرفية من الواجب تقليص استيراد […]]]>

 

أثبتت بعض الترتيبات الاقتصادية و الاجتماعية نجاعتها في المملكة المغربية على تجنب الكارثة و الخروج من الأزمة بأخف الأضرار، ومن أجل ضمان السلم الاجتماعي فإذا كان احتياطي المملكة من العملة الصعبة البالغ حاليا حوالي 230 مليار درهم يكفي لاستيراد الحاجيات الأساسية الغير موجودة بالمغرب لمدة سنة، فإنه في هذه الظرفية من الواجب تقليص استيراد السلع الغير الضرورية عبر الرفع من الرسوم الجمركية و التقليص من التحويلات المالية في اتجاه الخارج و تشجيع المواطنين على استهلاك السلع المغربية (Made in Morocco) ودعم المقاولات و الشركات الوطنية من أجل إنتاج السلع و المواد التي يتم استيرادها بالعملة الصعبة.

كما تم التعامل مع الكمامات وأجهزة التنفس الاصطناعي أو المواد الاستهلاكية الأخرى، حيث إن هذه الجائحة تعد فرصة تاريخية من أجل دعم الصناعة الوطنية، حيث أبانت عن قدرات الشباب المغربي من خلال الابتكار و التصنيع في ظرف وجيز و في جميع الميادين، و هو ما يجب التشبت به و تشجيعه و تثمينه بوضع حلول و مبادرات كحيازة الدولة للمصانع المغلقة بالعديد من الأحياء الصناعية، كعين السبع و تسليمها للمقاولين الشباب المبتكرين بعد تجهيزها حسب طلبهم و ما يناسب مشاريعهم و بلورة نموذج تنموي مرحلي جديد يعتبر التصنيع الذاتي قاطرة نحو الاستقلال الاقتصادي و خلق ثروات وطنية و مناصب شغل قارة من أجل تحقيق رفاه اجتماعي و ريادة إقليمية و قارية. 

]]>
https://journalinfo.ma/21288/feed 0