جريدة رقمية مغربية
متجددة على مدار الساعة
اشهار ANAPEC 120×600
اشهار ANAPEC 120×600

انتاج الزيتون.. اليد العاملة تحت وطأة الجفاف وخبير اقتصادي يدعو الحكومة للتدخل

جورنال أنفو - محمد زكى (صحفي متدرب)

تمر سنة أخرى والقطاع الفلاحي لازال يئن تحت وطأة الجفاف وقلة التساقطات والزيتون ليس استثناءا، فالإنتاج عرف تراجعا ملحوظا على المستوى الوطني، ليؤثر ذلك على اليد العاملة في القطاع التي ستتجرع مرارة فقدان مصدر عيشها.

 

في هذا السياق أكد الخبير الاقتصادي عبد النبي أبو العرب، أن الجفاف هو ظاهرة ذات آثار و تبعات شاملة وتضر بكل القطاعات الفلاحية والزراعية والماشية وإنتاج الحبوب و غيرها، وهذا الجفاف هو أحد المعطيات الهيكلية بحيث أن قلة الماء تؤثر في كل شيئ و الزيتون لم يكن استثناءا.

 

وأضاف أبو العرب في حديثة لجريدة “جورنال أنفو”، أن ” قلة التساقطات وقلة المياه أثرت من جهة على الكميات المنتجة وعلى جودتها والأغراس والأشجار، والتي تقدر حجم الخسائر من 20 إلى 30 في المئة من الأشجار المغروسة على المستوى الوطني، والخسارة قد تكون فادحة في العالم القروي وستصل إلى ما يفوق 50 في المئة “.

 

وأبرز المصرح ذاته، أن طول مدة الجفاف التي بلغت سنتها الثالثة أثرت على الأشجار التي جف العديد منها وأصبحت ميتة ولا تصلح إلا للحطب كمادة خام، وبقدر ما يتراجع الإنتاج تتراجع القيمة المضافة على كل مراحل هذه العملية التي تتعلق بجني وتحويل و تثمين الزيتون إلى مختلف مشتقاته، ومنها الزيت ومختلف أشكال الزيتون و المربى.

 

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن تراجع كمية الإنتاج لابد وأن تؤثر على اليد العاملة، وقطاع الزيتون ساهم بكل تأكيد في فقدان حوالي 270 ألف يد عاملة في العالم القروي هذه السنة، وذالك لأن مدة العمل صارت قصيرة جدا في حين أن الموسم كان فيه السنوات التي يكون فيها الإنتاج جيدا تمتد إلى حوالي خمسة أشهر، لكن هذه السنة والسنة الفارطة فإن مدة جني الزيتون وتثمينه لا تتعدى شهرين على أقصى تقدير “.

 

وأوضح أبو العرب، أن هذه الأزمة لها تأثير أيضا على قطاعات الخضراوات و الفواكه بصفة عامة وكذلك الحبوب وآلمواشي، وهذا الأمر يستدعي تدخلا من طرف الحكومة متعدد الأبعاد،  و لابد أن تفكر في برامج للدعم و الإستهداف وبرامج للسقي المستهدف، فضلا عن برامج موجهة لليد العاملة القروية التي فقدت الشغل التي تعودت عليه سنويا.

 

وتشكل أشجار الزيتون حوالي 65 في المئة من الأشجار المغروسة على الصعيد الوطني، وتوفر حوالي 51 مليون يوم عمل في السنة، أي ما يعادل 13 في المائة من مجموع أيام العمل التي يوفرها القطاع الفلاحي، وفق إحصائيات رسمية صادرة عن وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

شارك الخبر مع أصدقائك :
اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.