جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

مُبدعون في قلب السجون

 

بشرى بلعابد

 

هم أشخاص استثنائيون، حكم عليهم القدر بالمكوث في غياهب السجون لسنوات، بينهم من كان ضحية محاولة اعتداء جنسي، ودفاعا عن نفسه ارتكب جريمة قتل لم يعلم أنها ستنهي حتفه وراء القضبان، وبينهم من دخل السجن وهو بريء

كما جاء على لسان أحدهم، وآخرون بتهم اختلفت بحسب ظروف كل واحد منهم..

هذا المكان المغلق الذي يستعر منه سكان العالم الخارجي، يخفي وراء أسواره أناسا مبدعين يمتلكون حسا فنيا عاليا، بينهم رسامون عباقرة، ملحنون، مغنيون وفنانون مسرحيون، وآخرون حرفيون ومحترفون بامتياز

“جورنال أنفو” اقتحمت هذا العالم الخفي لتنقل لكم قصص هؤلاء المبدعين ومشاهد أخرى أكثر إثارة

بالصورة..

في الصباح الباكر، وقبل ولوجنا الباب الرئيسي لسجن عكاشة، وقفنا نتأمل للحظات عشرات المواطنين ينتظرون دورهم خلف شباك حديدي لحجز تذكرة الزيارة لرؤية ذويهم النزلاء.. في خضم هذا المشهد المؤثر، لمحنا وجوه المصطفين  تتصبب عرقا من شدة حرارة ذلك اليوم، وهم محملين بقفف وأكياس ثقيلة تحوي موادا غذائية لنقلها إلى أفراد عائلاتهم القابعين وراء القضبان.

نساء ورجال مصحوبون بفلذات أكبادهم، يترقبون دورهم أمام نافذة ضيقة لحجز تذكرة الخلاص وعلامات التوتر والقلق بادية على محياهم، كان بينهم شاب يذرف الدموع حزنا على والده، قال إنه حُكم بالسجن ثلاث سنوات بسبب شيك بدون رصيد..

منظر العائلات مؤثر للغاية، في الوقت الذي كان رجال الأمن والحرس يشدون الخناق عليها كإجراء روتيني للتحقق من هوية أفرادها.

لم يكن اقتحامنا إلى هذا المكان أمرا سهلا، في ظل الإجراءات الإدارية المعقدة التي واجهتنا، وما إن سُمح لنا بالدخول، حتى بدا لنا خلف أسواره عالم آخر يخبئ مشاهد أكثر ألما لأهالي ظلت مصطفة  لساعات داخل قاعة كبيرة، وهي تترقب بلهفة نداء مكبر صوتي معلنا عن الأسماء التي حان دورها للزيارة.

 

استثنائيون خلف القضبان

عبرنا بابا حديديا آخر تحيطه مراقبة مشددة من طرف رجال الأمن، هناك، سَحبوا منا هواتفنا النقالة كإجراء روتيني معمول به. كان علينا فيما بعد الانتظار قليلا في حضرة مدير سجن عكاشة الذي استقبلنا في مكتبه في انتظار إخراج النزلاء المعنيين من زنزانتهم. يتعلق الأمر بأشخاص مبدعين  شاء القدر أن يمكثوا خلف القضبان لأسباب تختلف بحسب ظروف كل منهم.

توجهنا فيما بعد نحو جناح السجناء، هناك التقيناهم، جالسناهم وتعرفنا على قصصهم وتجربتهم الإبداعية المثيرة.

كان أول شخص تعرفنا عليه يدعى ” ع.ب”، ينحدر من مدينة الدار البيضاء، يبلغ من العمر 45 سنة، وهو متزوج وأب لثلاثة أبناء، حاصل على شهادة البكالوريا سنة 1986، ولديه شركة للإنتاج السمعي البصري، كما يملك شركة خاصة بصناعة المواد المدرسية والمكتبية.

ملامحه الهادئة، كانت توحي بإيمانه بقضاء الله وقدره، بعدما حكمت عليه ظروفه أن يقضي ستة أشهر احتياطيا داخل السجن في انتظار ما ستقرره العدالة بشأنه، قال إنه ضحية مشكل تجاري يتعلق بشيك بدون رصيد…

قرر “ع.ب” الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن يواجه عزلته عن عالمه الخارجي بالإبداع وباستثمار موهبته الفنية في مجال تجويد القرآن الكريم، عل ذلك ينأى به عن واقعه المر داخل السجن.

يتمتع هذا الشخص بخامة صوتية مميزة في مجال التغني بما أسماه “الجمال المحمدي”، كما يبدع في تجويد القرآن الكريم، ولديه إصدارات دينية متنوعة، من بينها ألبوم تحت عنوان “الحرم يا رسول الله”.

وعن سبب تشبته بهذا الاتجاه، كشف أن عائلته المحافظة هي من شجعته على اختيار هذا اللون الغنائي، كما تلقى في صغره تعاليم التجويد على يد مشايخ كبار بمساجد البيضاء، كمسجد اليوسفي بالحبوس.

في هذا الصدد يتحدث قائلا : “أؤمن أن تجربة السجن مؤلمة جدا، كما أن ظروف السجين تبقى استثنائية بالنظر إلى نفسيته السيئة للغاية، ذلك أنها تأخذ حظا كبيرا من التدهور في ظل التحديات الصعبة التي يواجهها وراء القضبان، لكن في رأيي بإمكانه أن يستغل هاته التجربة في الأمور المفيدة، خاصة أن المؤسسة السجنية، أصبحت تتيح لنزلائها فرصة التعبير عن مواهبهم من خلال فضاء ثقافي غني بكل التخصصات الفنية”.

توج “ع.ب”  بالجائزة الأولى كأفضل صوت في مجال تجويد القرآن الكريم ، محتلا الرتبة الأولى خلال حفل أقيم في شهر رمضان الأخير بسجن عكاشة، كما تم تكريمه على هامش هذا التتويج من قبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وهي التفاتة وصفها بالمحمودة والمشجعة على العطاء مستقبلا.

وختم المتحدث كلامه بملاحظة دقيقة تتعلق بنظام التنقيل الذي تنهجه الإدارة في حق النزلاء، مطالبا باستثناء بعضهم من هذا القرار قائلا : ” داخل السجن هناك أشخاص مبدعون، يشتغلون طيلة عقوبتهم الحبسية على مشروع معين سواء في مجال المسرح أو في الموسيقى.. إلخ، إلا أن قرار ترحيل هؤلاء نحو مؤسسة أخرى، يترك فراغا كبيرا كما يؤثر على نفسيتهم بشكل كبير”.

من سجين بتهمة القتل إلى رسام عبقري

اسمه “م.ب”، من مواليد سنة 1985 بالدار البيضاء، حُكم بالسجن عشر سنوات، بعد أن كان محكوما عليه بـ 12 سنة، إلا أن القضاء قلص من عقوبته بحجة دفاعه عن النفس.

هذا الشاب ذو الثلاثين من عمره رغم أن ظروفه النفسية متأزمة، إلا أن ملامحه كانت مفعمة بالحيوية، فلا ينظر إلى نفسه سجينا حسب تعبيره، وإنما شخصا متحررا استطاع أن يخلق لنفسه عالما خاصا استلهمه من موهبته العبقرية في مجال فن الرسم.

قصة دخوله إلى السجن مؤثرة، رواها لنا بنبرة حزينة وهو يتذكر محاولة الاغتصاب التي تعرض لها من قبل شخص أربعيني، استغل رغبته في العثور على عمل مدعيا أنه يريد مساعدته على تحقيق ذلك، قبل أن يفاجأ باستدراجه إلى الخلاء ومحاولة اغتصابه تحت التهديد بالسلاح الأبيض، ودفاعا عن نفسه اضطر أن يوجه إليه طعنة قاتلة بسلاحه أردته جثة هامدة، ليحاكم بتهمة الضرب والجرح المؤدي إلى القتل ويقضي سنواتا من عمره خلف القضبان.

 الإبداع يولد من رحم المعاناة            

كشف “م.ب” أن تجربته داخل السجن علمته الشيء الكثير، فلم يعد ذلك الشاب الذي ينتظر فرصة عمل كي تأتيه بمفردها، وإنما اقتنع بأن الاجتهاد والمبادرة سبيلان لتحقيق الذات.

كانت معاناته النفسية التي مر منها، كافية كي يغير نظرته إلى الحياة جعلته يفكر في تطوير نفسه من خلال فن الرسم، وهو مجال أبدع فيه رغم عزلته عن العالم الخارجي..

يقول في هذا الصدد : ” طيلة السنوات الماضية التي قضيتها داخل الزنزانة، فكرت أن أخلق من نفسي شخصا آخر، فمعاناتي النفسية جعلتني فنانا بامتياز، ركبت التحدي محاولا استغلال الوقت فيما يمكنه أن يفيدني حين أعانق الحرية، فأنا أرفض الظهور خائبا مستسلما بعد أن أغادر هذا المكان، وإنما فنان يحمل رسالة وتوجه فكري كباقي الفنانين “.

يتقن هذا الشاب تقنية الرسم بالقلم، وهي هواية ترسخت لديه منذ الصغر، متأثرا بوالده الذي كان مولوعا أيضا بهذا المجال، لم يُكتب له أن يكتشف موهبته العبقرية إلا بعد ولوجه إلى السجن، فكانت لمعاناته النفسية دورا في تفريغ تلك الطاقة، والتي أظهرها لنا من خلال لوحات رائعة تحمل صورا لأشخاص طبق الأصل، من بينها صورة للملك محمد السادس وكأنها فوتوغرافية..

يستعد “م.ب” بعد هاته التجربة إلى المشاركة في المسابقات التي تنظمها المندوبية العامة لإدارة السجون، في انتظار أن يتم إلحاق هذا اللون الفني بخانة التباري.

في هذا الإطار كشف وقاف حسن وهو موظف مكلف بالأنشطة الفنية والإبداعية داخل السجن، “أن مسابقة الرسم ستُدرج عما قريب في خانة الجوائز والمعارض، كما ستكون هناك تحفيزات مالية مهمة للرسامين الموهوبين، وهي مبادرة تم الإعلان عنها مؤخرا إلى حين إدخالها حيز التنفيذ، كما أن اللوحات الفنية لمروان بوبكري، لن تضيع هباء منثورا، وإنما سيتم عرضها وبيعها بأثمان مهمة، و سيكون هو المستفيد الأول ماديا ومعنويا”.

عكاشة.. رائدة مسرحيا

يتمتع سجن عكاشة بفنانين موهوبين، يتقنون الإخراج والتمثيل المسرحي كما يبدعون في مجال الرسم والخط العربي والموسيقى وغيرها من الفنون والمجالات الأخرى. وتحتل فرقة الأمل التي تمثل سجن عكاشة في المهرجانات الوطنية، الرتبة الأولى من حيث الجوائز التي تحصدها سنويا في مجال المسرح، حسب ما أفاد به الموظف حسن وفاق..

كان من بين المبدعين المسرحيين الذين تحدثنا إليهم، نزيل يدعى “ح.ك”، وهو متزوج وأب لخمسة أطفال، من مواليد سنة 1959 بالدار البيضاء ويعد من هواة هذا المجال منذ الصغر.. يحكي أن تجربته كمخرج وممثل مسرحي، استلهمها من المسرح الواقعي والبريختي، أي نسبة إلى عميد المسرح  بروتولد بريخت، وكذا من النظرية الاحتفالية للمسرح العربي للمؤلف الشهير عبد الكريم برشيد.

مارس “ح.ك”هذا الفن منذ سنة 1976، كانت أول تجربة له مع المسرح المدرسي، حيث تتلمذ على يد أساتذة كبار، من بينهم الراحل مصطفى التومي، والأستاذ ابراهيم وردة.. وغيرها من الأسماء التي لازالت راسخة في ذهنه، والتي يعتبرها مصدر إلهامه وإبداعه في هذا المجال.

دخل السجن بسبب تهمة فضل عدم الكشف عنها، اغرورقت عيناه حين استفسرناه عن الظروف التي قادته إلى “عكاشة”، إلا أنه رفض التحدث في الموضوع مكتفيا بالقول ” الله وحده يشهد بأني بريء”..

هو محكوم الآن بأربع سنوات، قضى منها سنتين فقط آملا أن ينعم عليه الحكم النهائي بالإفراج.

يحكي هذا الرجل عن تجربته الإبداعية قائلا : ” ننعم داخل السجن بفضاء ثقافي، وهو عبارة عن ورشة متكاملة رغم أنها ليست بالمعايير الاحترافية الدولية، لكنها تبقى مبادرة طيبة، تتيح لنا التعامل مع أساتذة متخصصين، نستفيد من تجاربهم ونملأ فراغنا  فيما يمكن أن يعود علينا بالنفع، كما أنني لا أبخل بنقل تجربتي المسرحية إلى زملائي النزلاء، وهو تعاون أثمر نجاحا مهما في هذا الباب، سواء من الناحية النفسية أو المهنية”.

يقوم هذا النزيل بالمساعدة على إخراج المسرحية، من خلال الديكور والتعبير الجسدي للممثلين.. وقد قام بإخراج مسرحية تحت عنوان “حومة المعاكيز”، في انتظار أن يتم عرضها في المهرجان الوطني المقبل..

كشف لنا “ح.ب” عن مضمون المسرحية قائلا : ” الفكرة مستوحاة من الواقع، وهي موجهة إلى الشباب العاطل الذي يمتلك الشواهد الجامعية وينتظر من الدولة بالمقابل أن توظفه، فالرسالة هنا تحسيسية جاءت لمحاربة الكسل والتشجيع على حسن المبادرة عوضا عن الاتكاء على الغير”.

هذا وقدمت فرقة الأمل الممثلة لسجن عكاشة ما يناهز 17 مسرحية، تم عرضها سابقا في فضاءات متنوعة، كالمركب الثقافي سيدي بليوط، الكليات..إلخ.

من جهته، كشف الموظف حسن وفاق، أن من بين تلك العروض المسرحية، مسرحية “الغول” أقيمت في شهر شتنبر من السنة الماضية بسجن عكاشة، حصل نزلائها على جوائز مهمة، كما تم عرض مسرحية أخرى بعنوان “سوق المعاني” في المهرجان الوطني السابق بطنجة، يليها مسرحية “سوق الفهامة” وهي تتمة للعرض الأول، حيث حصلت على الجائزة الأولى وتم تكريم ممثليها..  “وتعد فرقة الأمل الوحيدة التي تشارك بعرض مسرحي جديد كل سنة، وهي تحتل بذلك الرتبة الأولى بين باقي فرق المؤسسات السجنية الأخرى في المغرب”.

وختم المتحدث كلامه بالقول: ” إن السجن أصبح فضاءا للتهذيب وإعادة الإدماج، ولم يعد ذلك المكان المظلم الذي تنعدم فيه الحياة كما يعتقد الكثيرون، بل والأكثر من هذا أن بين النزلاء لم يكن يعرف ما هو فن المسرح، ومع انخراطه في الفضاء الثقافي، تحول إلى باحث في أصوله وتاريخه، وهي تجربة ساعدتنا نحن الموظفين على تعليمهم حسن الانضباط، ذلك أن الفضاء الثقافي يفرض على النزيل الالتزام بمواعيد الحصص، وهي تجربة مهمة غيرت من سلوكهم ومن مستوى تعاملهم على النحو المطلوب”.

ملحن موهوب يخطف الأضواء خلف أسوار “عكاشة”

يتعلق الأمر بشاب طموح، طيب الأخلاق، بدى لنا من خلال ملامحه الخجل حين تحدث إلينا.. اسمه “ع.غ”، من مواليد سنة 1979 بالدار البيضاء، يتقن فن التلحين والغناء، وهي موهبة مارسها قبل سنوات من دخوله السجن.

هذا الشخص كان آخر نزيل تعرفنا عليه، وهو متزوج وأب لطفلين، حُكم بعقوبة حبسية مدتها 6 سنوات بتهمة قيادته لسيارة تحمل وثائق مزورة، قال إنه لم يكن يعلم بذلك، خاصة أن أخاه هو من سلمه إياها، ليحاكم بتهمة السرقة والتزوير ويقضي سنواتا من عمره في الزنزانة.

يعتبر “ع.غ” عضوا في فرقة الأمل للموسيقى والمسرح، كما يتابع دراسته داخل السجن..  صدمته النفسية لم تمنعه من مزاولة نشاطه الفني، فهو يعشق التلحين والغناء حتى النخاع ويطمح في أن يصبح نجما يوما ما..

يحكي عن مشواره الفني قائلا : ” منذ صغري وأنا مولوع بفن الغناء والتلحين، رغم أنني كنت أجد اعتراضا كبيرا من قبل الأهل بحكم توجههم الديني المحافظ، إلا أنني تحديتهم وشاركت مع فرق الأحياء في حفلات الأعراس، كنت أقوم بذلك خلسة من أعين والدي..”. ويضيف : ” السجن لم يحسسني بالروتين، فأغلب الأوقات أقضيها داخل فضاء ثقافي، حيث أمارس هواياتي كغيري من النزلاء”.

كان وهو يؤدي أمامنا موالا غنائيا بعنوان “لميمة سامحيني” مؤثرا، اغرورقت عيناه حين تذكر والدته بعد أن شاء القدر أن يبتعد عنها طوال فترة حكمه..

صوته العذب حوله إلى نجم بامتياز، فجميع النزلاء يفضلون الاستماع إليه معجبين بمستوى أدائه وتلحينه، وتعتبر أغنية “لمن نشكي” و “دين الإسلام”، إحدى الأغاني التي قام بتلحينها وأثارت انتباه الحاضرين في العروض المسرحية السابقة لفرقة الأمل.

المحكومون بالمؤيد أكثر المستفيدين من الأنشطة الفنية

كشف حسين أسعد، موظف مكلف بمكتب الاستقبال والتوجيه بسجن عكاشة، أن “القانون

23-98، لا يميز بين النزلاء الراغبين في ممارسة هواياتهم بغض النظر عن التهم المنسوبة إليهم، فهو يحفز جميعهم على الاندماج في المجالات التي يميلون إليها، ولهاته الغاية جاءت مؤسسة محمد السادس لإعادة الإدماج”.

وأوضح الموظف المسؤول أن معظم النزلاء المحكومين بالمؤبد هم أكثر المستفيدين من الأنشطة الفنية داخل السجن، هذا لأنهم يمتلكون رغبة قوية في تفريغ طاقاتهم السلبية خاصة في مجالي فن المسرح و الرياضة”.

أما بالنسبة لبرنامج توزيع الحصص، فكشف المتحدث عن وجود ثلاث حصص في اليوم، واحدة في الفترة الصباحية وهي مخصصة للسماع والمديح، وحصة الظهيرة خاصة بالمسرح والحصة الزوالية خاصة بالموسيقى.

 

 

تعليقات
تحميل...