جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

ادريس لشكر : حذاري من القطبية المصطنعة وأبو النعيم “دعيتو لله”

 

سبق أن اعتبرتم أن حزبي الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، ثنائية اختزالية تفقيرية تهدد الإصلاح والتحديث والديمقراطية في المغرب، والحال أنكم متحالفون مع “البام”، كيف ذلك؟

 

نحن لسنا متحالفين مع حزب الأصالة والمعاصرة، نحن في تنسيق معها في إطار مؤسسات إلى جانب باقي أحزاب المعارضة.  صحيح أننا متفقين مع قادة “البام” في مجموعة من الرؤى، كما أننا متفاهمين وتجمعنا قيم مشتركة كالحرية الفردية والمساواة والعدالة وحقوق الإنسان. لكن أن نصل إلى مرحلة التحالف، فليس هناك حاليا ما يجعلنا كذلك. ثانيا، فيما يتعلق بهذه الثنائية، أؤكد لك أن حزب الاتحاد الاشتراكي سيواجه كل قطبية مصطنعة وذلك لما لها من تداعيات خطيرة على مستقبل الحياة السياسية للبلاد، وهي تهدف أساسا إلى أن توهمنا أنه في المغرب هناك حزب محافظ هو العدالة والتنمية، وحزب مضاد للمحافظة هو الأصالة والمعاصرة.. لا. أقول لك إن بلدنا المغرب فيه أحزابه المجتمعية الحقيقية التي لها امتدادات واسعة في كل الجمعيات والنقابات المهنية، والدليل أن مُنتخبيها وممثليها أغلبهم أطر ينحدرون من الاتحاد الاشتراكي، كما أن الاتحاديين نجدهم في صفوف أساتذة التعليم العالي والمحامين، كما نجدهم في صفوف الأطباء وغيرهم ، وهذا يعني أن التواجد والحضور الحقيقي لا يكون بحجم التواجد في صناديق الاقتراع، وإنما  بحجم تواجد المجتمع والمبادرات والقوة الاقتراحية التي يشكلها الحزب.

ما ردكم على الذين يقولون إن حزب الاتحاد الاشتراكي أصبح حزبا ضعيفا ؟

أقول لهم لا بد أن تعلموا أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حصل تقريبا على 8 في المائة من الأصوات المعبر عنها في انتخابات 2011. هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام، يحاولون تضليل الرأي العام، علما أننا كنا حصلنا في ذلك الوقت على أكثر من 560 ألف صوت، وهو ما يمنحنا تقريبا 8 في المائة من الأصوات المعبر عنها.

سبق أن تعرضتم لانتقادات شديدة بسبب مطالبتكم بتجريم تعدد الزوجات والمساواة في الإرث وغيرها من المطالب التي وضعتكم في قفص الاتهام، ما تعليقكم؟

يكفيني في وطني أن نتحدث بكل شجاعة وجرأة عن هاته القضايا، فالشاد لا حكم له، وانا أعتبر بعض الاصوات شاذة. لذلك لم التفت يوما الى هؤلاء الذي ينعتوني بالكفر.

وما ردك على الشيخ أبو النعيم حين اعتبر انتسابكم للإسلام ظلما وأن نسبكم للرسول كنسب أبي لهب؟

الله تعالى لم يجعل له نوابا على الأرض لينوبوا عنه في هذا الشأن، وإسلامنا ميزته أنه لم يضع وسيطا بين العبد والخالق، ولذلك هذا الذي تحدثي عنه، أتركه لله تعالى ولن أقول غير ذلك.. هذا رجل اختار أن يمسني في ديني وفي ذمتي، وأمثال هذا الشخص تسببوا في كوارث للشعوب، الجميع يفتي والجميع يكفر مع أن مصدرنا الوحيد في الشريعة هو القرآن والصحيح في السنة، ما عدا ذلك فالدعوة للاجتهاد بهدوء والانفتاح على الأفكار لا يجب أن تُعتبر تكفيرا أو خروجا عن الدين. لذلك فالشاد كما قلت لك لا حكم له. وأنه بدلا من ذلك علينا التوجه إلى ما أجمعت عليه الأمة المغربية لتطوير بلدنا والدفع به نحو الانفتاح…

جورنال أنفو – الرباط

تعليقات
تحميل...