جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

اضحك مع الفاضيلي:كنت أرتدي ملابس والدتي لأقلد الضيوف.. ووالدي سر موهبتي

 

 في حياة المشاهير، قصص تكتنز أسرارا خفية بعيدة عن الأضواء. تتعلق بمراحل طفولتهم والتي تختلف باختلاف ظروف كل منهم. نجوم بينهم من عاش طفولة سعيدة مدللة، وبينهم من عاش عكس ذلك لأسباب متعددة..

“جورنال أنفو” اختار أن يكشف النقاب عن الوجه الآخر لشخصية الفنانة والممثلة الكوميدية، حنان الفاضلي، لينقلكم عبر دردشة معها إلى طفولتها.

 

حاورتها: بشرى بلعابد

 

نود أولا التعرف على الوجه الآخر للفنانة حنان الفاضيلي، حياتها، طفولتها؟

أولا أنا من مواليد سنة 1974. ازددت وكبرت بمنطقة مصطفى لمعاني بالدار البيضاء، وهو مكان كان يعيش فيه آنذاك الفرنسيون والاسبان أكثر من السكان المغاربة. كما أننا عائلة مكونة من أربعة إخوة، فهناك أخي الأكبر عادل وهو مخرج سينمائي، يليه أخي رشدي متخصص في فن “الديجي”، يليه أنا ثم أختي الصغرى غزلان وهي متخصصة في فن الغناء والموسيقى. وقد عشنا جميعا طفولة ممتعة مع والدنا، الفنان المسرحي عزيز الفاضلي، حيث كان يصطحبنا معه أينما حل وارتحل، لنشاركه إبداعاته الفنية في فن المسرح، حيث كان يداعب الدمى من خلال ما يسمى بمسرح الكاراكيز أو “ليماريونيت”، وكنا نتمتع معه كثيرا بعروضه الخاصة. كما كنت دائما ما أُلازم والدتي أو خالتي “الله يرحمها” لشراء الخضار من سوق أكادير المحاذي لبيتنا. وبالمناسبة كلما أتذكر هذه المرحلة، إلا اغرورقت عيناي من شدة تأثري بها.

لماذا؟

لأنني افتقدت ذلك الزمن الجميل، حيث كان الإحساس بروح المحبة والتلاحم بين الأقارب والجيران حاضرة بقوة، وهي علاقة  كانت تسودها المحبة الخالصة، كما كانت هناك صلة رحم داخل المجتمع المغربي، أما الآن فافتقدنا ذلك وأصبح  كل منا يؤمن للأسف بمنطق “راسي آراسي”. وهذه حقيقة الجميع يشكو منها.

بالعودة إلى طفولتك دائما، حدثينا أكثر عن المرحلة التي كانت وراء تأثرك بالمجال الفني آنذاك؟

كما قلت لك، عشت وكبرت وسط جو مليئ بالمرح والفن، وأشير هنا إلى أن والدي كان مصدر شعورنا الدائم بالسعادة رغم بساطتنا آنذاك. فكنا دائما ما نحضر معه حين كان يُعد لكواليس مسرحياته، وقد كنا نشاهده وهو يبدع في ملاعبة “الكراكيز”. فكنا نعيش مشاهد المسرحيات التي كان يقوم بإخراجها، كمسرحية علاء الدين مثلا أو الأزلية.. إلخ،  وقد كان يقوم بجولات عالمية لتقديم عروضه في مهرجانات الدمى. آنذاك كنا نتجول معه على متن سيارتنا الخاصة مكتوب عليها “صندوق لفراجة”. فكبرت وسط عالم سحري خاص، جعلني أميل بشدة إلى المجال الفني على غرار إخوتي. وفي الوقت الذي كان والدي يقوم بصناعة الدمى في البيت لتقديمها في مسرحياته، كنت أحاول آنذاك أن أفهم كيف يعطيها حياة وتصبح وكأنها شخصية حقيقية، فبدأ الخيال يذب في إحساسي وبدأت أشعر بحبي وإعجابي الشديد بالفن.

ماذا عن والداتك، هل لها علاقة أيضا بهذا المجال؟

لا، والدتي كانت موظفة ككاتبة إدارة في عدد من الشركات الخاصة. وهي من كانت تمنحنا الإمكانيات كي نحقق حلمنا.

كيف ذلك؟

والدتي كانت بمثابة المدخول الشهري القار لأسرتنا، هذا لأن والدي رغم كونه فنانا إلا أن كلمة فنان في ذلك الوقت كانت تعني بدون. فلم تكن لديه الإمكانيات الكافية لسد حاجياتنا الخاصة، بينما بادرت والدتي وضحت بحياتها من أجلنا جميعا. فبمدخولها الشهري، كنا ندرس ونلتحق بالمعاهد العالمية في الفن من أجل التكوين. كما أنها اختارت الزواج من فنان وهو تحدي صعب في ذلك الوقت. فكانت تقترض المال مقابل تعليمنا، وهذا جميل لن ننساه أبدا.

كنت الوحيدة بين إخوتك من اختار فن الكوميديا، فمن شجعك على ذلك؟

أتعلمين أنه منذ صغري وأنا أتقن فن تقليد الشخصيات. فكلما دخل علينا أحد أفراد عائلتنا إلى البيت، إلا وتجدينني بعد خروجه أرتدي ملابس والدتي لتقليده إن كان الأمر يتعلق بامرأة، كما هو الحال بالنسبة للرجل. وهي هواية تربيت لدي بالفطرة، وكنت أشعر أنني سأكون نجمة ذات يوم.

من يعود له الفضل في صقل موهبتك بعد والدك؟

المرحوم الطيب الصديقي، فهو من شجع والدي على مشاركتي معه في العروض المسرحية التي كان يقوم بها، ولو أن دوري كان ثانويا لكن تعلمت معه الشيء الكثير. منذ ذلك الحين بدأت أقتحم الفن، كما أن أول ظهور لي على شاشة التلفزيون، كان مع المرحوم حميد بنشريف في برنامجه “تيفي3″، لم أكن أناهز آنذاك 8 سنوات. حيث قمت بتقليد خديجة أسد، وقد أثرت إعجاب المشاهدين بمن فيهم عميد المسرح المغربي طيب الصديقي، الذي توقع لي مستقبلا كبيرا في هذا الميدان.

 

حنان الفاضيلي في سطور

 

1974 : تاريخ ازديادها بمدينة الدار البيضاء

1982 : أول ظهور لها في برنامج “تيفي 3” على القناة المغربية

1999: سافرت إلى فرنسا، حيث درست لمدة سنتين في مدرسة فلوران كور المرموقة للدراما المسرحية.

2010: تعيينها كسفيرة للنوايا الحسنة لليونيسف في المغرب

 

تعليقات
تحميل...