?>
جورنال أنفو جريدة إلكترونية

التقدم والاشتراكية يعارض تطبيع الحكومة مع المساهمة الإبرائية

جورنال آنفو- عبد الواحد بنديبة

0

 

أكد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في اجتماعه الدوري أمس الإثنين، أن مشروع قانون المالية لسنة 2020 الذي تقدمت به الحكومة أمام البرلمان لا يستجيب لمتطلبات المرحلة ولتطلعات الشعب المغربي، ولا يعبر عن التفاعل الإيجابي المفروض مع الانتظارات المجتمعية المختلفة، ويفتقر إلى النَّفس الإصلاحي اللازم.

 

وهو ما جعل المكتب السياسي للحزب، يشيد بمستوى مقترحات التعديلات التي تقدمت بها المجموعة النيابية للحزب، التي انصبت على دعم القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين، وتحقيق العدالة الجبائية، وتقوية النسيج المقاولاتي الوطني، وكذا المعارضة المتزنة لسياسة الإعفاءات ولمنطق التعطيل المطلق لأحكام القضاء تجاه الدولة، فضلا عن اقتراح إحداث حساباتٍ مُرصدة لكل من تمويل إصلاح منظومة التربية والتكوين، ولتفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية، ولخلق مِنَحٍ مالية للمعطلين الذين يوجدون في وضعية البحث عن شغل.
كما شدّد الحزب معارضته لسعي الحكومة نحو التطبيع مع إجراء المساهمة الإبرائية، المتعلقة بالتسوية التلقائية لوضعية الممتلكات المنشأة بالخارج.
في السياق ذاته، أعرب المكتب السياسي عن معارضته لسعي الحكومة نحو التطبيع المستدام مع إجراء استثنائي تم العمل به سابقا في سياق محدود وخاص ومُساعِد، ويتعلق الأمر بإحداث مساهمة إبرائية متعلقة بالتسوية التلقائية لوضعية الممتلكات والموجودات المنشأة بالخارج المملوكة للأشخاص، وذلك بالنظر إلى ما ينطوي عليه (الإجراء) حسب بلاغ التقدم والاشتراكية، من تناقض مع ما يستلزمه الوضع الوطني الحالي من إشارات تُعزز دولة الحق والقانون والممارسات الديموقراطية والاقتصادية السوية.

 

ودعا المكتب السياسي أيضا إلى الاجتهاد الجماعي لإيجاد صيغة متوازنة بخصوص المادة التاسعة من مشروع قانون المالية، المرتبطة بمنع إمكانية إخضاع أموال وممتلكات الدولة للحجز من أجل تنفيذ الأحكام القضائية، بما يحفظ الحقوق المشروعة للمواطن ويصون استدامة خدمات المرفق العام، في تقيد تام بمبدأَيْ فصلِ السلط وخضوع الجميع لأحكام القضاء.

 

من جهة أخرى، تدارس المكتب السياسي للحزب  تفويت الحكومة عددا من المراكز الاستشفائية الجامعية إلى الصندوق المغربي للتقاعد مع الحفاظ على استغلالها من خلال عقد إيجار طويل الأمد، وعـبَّر عن عزمه مواصلة وتعميق تدارس الموضوع، ليس فقط من حيث الجوانب المرتبطة بالوقع المالي للعملية، سواء على الميزانية العامة أو على التوازن المالي للصندوق المغربي للتقاعد، ولكن أساسا من حيث ضرورة الحرص على تحصين المرفق الصحي العمومي والحق الثابت للمواطنات والمواطنين في الخدمة الصحية العمومية.

 

 

من جانب آخر،  نوّه الحزب بمضامين مذكرة المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتعلقة بتعديل القانون الجنائي الهادفة حسب تعبيره الإسهام في حماية الحريات واستيفاء مبادئ الشرعية والضرورة والتناسبية، لا سيما من خلال التوصيات المتقدمة الواردة في المذكرة، سواء منها المتعلقة بالتجريم أو تلك المتصلة بالعقوبات، وذلك بانسجامٍ مع البعد الكوني والإنساني لحقوق الإنسان، وبتطلعٍ إلى ملاءمة القانون الجنائي مع الدستور والإسهام في بناء المشروع المجتمعي الحداثي والديموقراطي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.