جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

عائشة ساليمان تكتب”الربيع الكوروني”

جورنال أنفو

 

في التوقيت نفسه من سنة 2011 عاش العالم العربي ربيعا في الشوارع يطالب بحقوقه في الصحة والتعليم والسكن وووووو خرج العالم العربي يطالب بالديمقراطية فأسفرت خرجاته عن حروب وعن فرار وعن عزل واغتيال لمعظم الدول العربية.

 

أتخيل الوضع نفسه بزمن كوفيد 19 أتخيل حركة عشرين فبراير بالشارع بالكمامات، تطالب بتخفيض الأسعار أتخيلها تدافع عن أصحاب الشهادات المعطلين أتخيلها ترفع شعار الصحة والمستشفيات…… الربيع الكوروني وضّح أنه لو رجعنا إحدى عشر سنة من الزمن لما اغتيل القذافي ولما اغتيل صالح اليمن، ولما عُزل حسني مبارك، ولما فرّ زين العابدين ولما شابت الحرب في سوريا ولما كانت لنا مطالب حقوقية من أصله، لكنا كما هو حالنا يوم البارحة نحتج على الاقتطاعات، واليوم تظهر أموالنا لادخار الأكل والشرب، أين هم أصحاب الموت ولا المذلة، الشعارات شيئ والواقع بعيد المسافة بأميال.

 

أصبح الموت هاجس كل مواطن لدرجة أنه لا توجد أي جمعية حقوقية ذكرت حالة مستشفياتنا في ظل هذه الأزمة الصحية وفي ظل هذا الوباء للمطالبة بالحقوق هي مرهونة براسي يا راسي…. من فكر ب”بطالي” اليوم؟ من فكر بمشرد اليوم ؟من فكر بمريض اليوم ؟الذي ليس له لا حول ولا قوة…. أصبح الكل يدوّن من وراء شاشة هاتفه ويقول أنا في الخدمة وهناك من يدوّن غسل اليدين عدم (البوسان) هل نسيتم تقبيل الأيادي من أجل ضمان مناصب وكراسي تروقكم أصبحت نصائحكم نضالا …. ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين صدق عز وجل: أطفالنا في الشوارع أرجوكم وأقبلكم جميعا ولن أهاب فيروس كرونا أنقذوا من لا مأوى له، لما لم يطرح هذا التساؤل على رئيس الحكومة ما وضع (طالب معاشو _مول البريكول) لما لم يظهر أي رجل أعمال للتبرع ببعض من أمواله حتى لو في إطار الزكاة لما برلمانيوا الأمة لم يستغنوا ولو على جزء بسيط من رواتبهم أليسوا من انتخبناهم من أجل مصالحنا ؟ رأيي هذا لا يعني خروجكم للشارع والتنديد قد سبق لنا وشاهدنا تنديداتكم وهتافاتكم التي من خلالها أصبح وضعنا أقرف من ذي قبل(تحرير الأسعار_الإقتطاعات_الضرائب….) ولم تحركوا ساكنا فقط أطالبكم كمواطنة مغربية أن تبتعدوا قليلا على شاشات هواتفكم وأن تستعينوا بالإعلام السمعي البصري (التلفاز) فهناك جوعى قبل الوباء والجوع والوباء والتشرد والبطالة في بلد عدد جمعياتها الحقوقية مهول فعلا هو جريمة في حق الإنسانية في حق الوطنية وروح المواطنة……

 

صدق مصطفى صادق الرافعي قائلا:إنما هي ثلاثة : المبدأ الشريف للنفس ، والفكر السامي للعقل ، والحب الطّاهر للقلب؛ هذه هي معاني الكمال الإنساني فأينكم من هذا يا مناضلي وحقوقيي الأمة؟ أين مبادئ النضال والفكر السامي والحب الطاهر أين هي معاني الكمال الإنساني….. وأختمها بقوله كذلك وفخامة اسمه تكفي : السعادة الإنسانية الصحيحة هي في العطاء دون الأخذ, فما المرءُ إلا ثمرةً تنضج بموادها, حتى إذا نضجتْ واحلوّت؛ كان مظهرَ كمالها ومنفعتها في الوجود أن تهبَ حلاوتها, فإذا هي أمسكت الحلاوة على نفسها ؛ لم يكن إلا هذه الحلاوةَ بعينها سببٌ في عفنها وفسادها من بعد.

 

أفهمت؟ أفهمت؟ أفهمت؟ أفهمت؟ لن تفهم حتى تتأنسن، أي تصبح إنسانا بمبادئ الإنسانية وليس حقوقيا بميكرفون إعلامي يعلي صوته وحين يتقدم له المنصب يتقن فنّ الخطاب وطاولة الحوار والنقاش ويخرج لنا بتصريح لقد إجتمعنا على وضع حد وما هو الحد إلا الحد من المطالب أسفة فعلا….وليس لأسفي غير أن يتنهد ويتأسف بشدة من جديد.

 

*عائشة ساليمان فاعلة حقوقية ونشيطة في المجتمع المدني

تعليقات
تحميل...
Journalinfo

مجانى
عرض