جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

هذا هو الدراجي “المخبر الخاص” الذي أغواكم بضجيجه

بقلم الأستاذ : محمد الشمسي

 

لا يترك حفيظ الدراجي مناسبة تمر دون أن يتطاول على المغرب، هذا الرجل النكرة الذي صنعته قناة الجزيرة الرياضية قبل أن تغير اسمها الى “بين سبور”، لم يكن من قبل شيئا مذكورا، ويكفي هذا “السخافي” مهانة أنه موظف سابق في التلفزيون الرسمي الجزائري، وهنا يتوجب الإفصاح عن الرتبة العسكرية ل”الصحافي العسكري”، فمعلوم أن الإعلام الجزائري الرسمي يسبح بحمد العسكر ويستغفره ويعوذ به أن يكون من المتمردين، وصحافيو الإعلام العسكري هناك يولون وجوههم شطر الثكنات العسكرية، وحيث ما كانوا يولون وجوههم شطرها، لذلك فكل من حج “بيت إعلام العسكر في الجزائر” إلا ومر من تحت صراطه، ولحس حذاءه، وطُبِع على قفاه بخاتم “صحفي مخبر خاص “، ذاك هو حفيظ الذي استغل شهرته في عالم أنكر الأصوات ليصيح ويصيح صياحه المكذوب المغشوش لدغدغة مشاعر مدمني التفرج على عيال يلهثون خلف كرة فوق مستطيل أخضر.

لسع حفيظ الدراجي المغرب حين أعلن المغرب عن ربط علاقته مع إسرائيل، وهذه قمة النذالة والوضاعة، و”تفلسطن” الدراجي أكثر من الفلسطينيين أنفسهم، وتباكى عليهم ووعدهم بالدعم والسند والمقاومة، وهو القابع هناك في مسكنه الفسيح في قطر، يتمتع بغنيمة أجره الشهري الكبير الذي لا يبدل فيه غير الضجيج والضوضاء، وكأن رؤسائه في قصر المرادية يضعون العدة والعتاد رهن أهل القطاع والضفة، إلى أن جاءت زيارة وفد حماس للمملكة المغربية لتلطم “الصحافي المخبر” على خده الأيمن ثم الأيسر وتقول له “لا تدخل بين الظفر واللحم إلا الأوساخ” أو بالعامية المغربية ” دخل سوق راسك ومسوقكش”…وحتى في فرية التجسس التي رمى بها الجنرالات المغرب لستر عورتهم التي كشفها عمر هلال للعالم في قمة دول عدم الانحياز، حين فجر قنبلة قرب أنف لعمامرة الذي بلغ من الكبر من عتيا، ولا نظن مسامعه أسعفته في سماع كل الرواية، انبرى الدراجي مرة أخرى ليغيث رؤسائه الجنرالات ولو بتدوينة وذلك أضعف الولاء….

لا يتورع “المخبر الخاص” في ذبح براهين التاريخ وأدلة الجغرافية قرابين على عتبة “ضريح الجنرالات” كي يحتفظ بوسامه “صحافي من درجة مخبر خاص”، فإذا كانت قضية الصحراء المغربية هي قضية مسجلة في أروقة الأمم المتحدة على أنها “تصفية استعمار” كما يردد عسكر الجزائر مثل الببغاوات، فما دخلهم وما شأنهم بها؟، فليتركوا الأمم المتحدة تشتغل على القضية، ولما هم يبصبصون في المحافل الدولية، ويترنحون وينطون مثل أحد أصناف القردة ؟، ويأوون أعداء المغرب، ويمدونهم بالسلاح، ويحرضونهم ضد وطنهم الأم، ويحتجزون الآلاف من المغاربة التواقين للعودة إلى بلدهم، ويأسرونهم في الأكواخ بلا أدنى شروط الحياة الكريمة، ويتجارون في المعونات الأممية الموجهة لهم، ويمنعون عنهم الزيارات ويحرمون عليهم السفر خارج أسوار سجن كبير اسمه مخيم تندوف، ويضعون تقسيم المغرب وتمزيقه على قائمة جدول أعمالهم، ويهملون حال شعبهم الذي يخرج كل جمعة ليستنكر منكرهم، ويرفض تسلطهم.
يعلم دراجي أنه محظوظ لعيشه خارج الثكنات، فلو بقي في “وطنه” لا نظن أن سطلا من الماء الذي هو حصة كل جزائري، سيكفيه لغسل كل آثامه وخطاياه حيال المنطق والعقل، وهو الذي يحرف شهادته بالقول إن المغرب الذي يكافح لصون وحدة وطنه هو المعتدي على الجزائر التي يحن عسكرها الى تمزيق بلد جار وشقيق.

وهنيئا لجحافل الجماهير التي لا يزال نعيق الدراجي يلهمها، فقديما قالوا “جيفة واحدة تكفي لجمع الغربان”…والله المستعان.

تعليقات
تحميل...
Journalinfo

مجانى
عرض