جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

قراءة في قرار مجلس الأمن 68-24 حول الوضع في الصحراء المغربية

 

بقلم الأستاذ : فؤاد خادم

لا جديد يذكر والقديم يعاد..

أقر مجلس الأمن الدولي، يوم الثلاثاء الماضي 20 أبريل، قراره بشأن الوضع المتعلق بالصحراء المغربية، حاملا للرقم 68-24 بتصويت 13 عضوا وامتناع عضوين، هما روسيا وجنوب إفريقيا. فهل حمل القرار الجديد متغيرات ومستجدات، أم أنه ظل ثابتا ووفيا لقراراته السالفة؟. 

من خلال قراءة أولية لديباجة ومنطوق القرار 68-24، نجده يكاد يكون نسخة مطابقة للأصل لباقي القرارات التي صادق عليها مجلس الأمن، خاصة القرارين الأخيرين 40-24 و 14-24، سواء من حيث مرجعياته ومضمونه ورسائله، ليظل وفيا لنفس الفلسفة القانونية والأهداف السياسية.

إن القرار في حيتياته، تضمن تعليمات سبق وأن ظهرت في القرارات الأخيرة، بل وأصبحت تشكل لازمة مركزية ومحورية ومفتاحية.. تلخص بوضوح معالم الحل النهائي لهذا النزاع المفتعل، وتسويته عن طريق العملية السياسية المبنية على منهج الواقعية والبراغماتية والديمومة والتوافق. وهذه نفس المعايير التي بنيت عليها المبادرة المغربية للحكم الذاتي.

من هنا تأتي أهمية القرار 68-24، لأنه يوافق تماما الموقف المغربي الذي رحب بالقرار  ومضمونه، عكس جبهة البوليساريو الانفصالية التي أصيبت بالصدمة والخيبة ولم ترحب به كعادتها.. بالمقابل اكتفى ممثلوها لدى الهيئة الأممية بأن الجبهة أحيطت علما بالقرار، ونقبت داخل مضامين القرار وتوصياته علها تجد ما يوافق أطروحاتها الانفصالية لتسويقها على أنها مكاسب، فلم تجد ما يشفي غليلها. 

وقد عبرت بعض وسائل الإعلام الموالية للجبهة الانفصالية، عن خيبة الأمل والصدمة واعتبرته أسوء حتى من القرارات السالفة، خاصة القرار 40-24، وذلك لما تضمنه من إشارات سلبية، قد تكون انعكاساتها على حضور القضية الصحراوية في أروقة الهيئة الأممية.

هذه آخر خلاصة يمكن استنتاجها من قراءتنا للقرار 68-24، والتي تؤكد على أن قرارات مجلس الأمن، أصبحت نوعية ومعيارية ترسم تدريجيا وبكل مرونة، معالم الخطوط العريضة للحل، مقدمة ومرجحة مبادرة الحكم الذاتي لوجهتها، مستغنية عن خيار الانفصال لنفاذ صلاحياته، مادون ذلك تبقى جزئيات وتفاصيل لا تأثير لها على السير العام للملف.

 

تعليقات
تحميل...