جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

حراك الجزائر في جمعته العشرين.. تجسيد لتحرير الإنسان بعد تحرير الوطن

 

جورنال أنفو – فؤاد خادم

 

تصادف اليوم الجمعة 5 يوليوز من الحراك، الذكرى السابعة والخمسون لاستقلال الجزائر، 5 يوليوز 1962، وهي مناسبة ستعطي للحراك الشعبي زخما ونفسا جديدين، سيما بعد أن حثت شخصيات وطنية مرموقة، أبرزهم المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي والدبلوماسي والوزير السابق عزيز رباحي كل شرائح المجتمع الجزائري على الخروج بكثافة في إطار السلمية والمطالبة بتحقيق كل أهداف الحراك، خاصة تطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور الجزائري، اللتين تنصان على أن الشعب مصدر كل سلطة، والسيادة يمارسها بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها.

وبمجرد انتهاء صلاة الجمعة، ورغم الطوق الأمني والحصار المضروب على مداخل العاصمة من طرف العناصر الأمنية بجميع تلاوينها، فقد التحقت الحشود بالساحة الكبرى للبريد المركزي وشارع موريس اودان، مرددين شعارات موحدة من قبيل:” سلمية سلمية ودولة مدنية لا عسكرية وتحرير الإنسان بعد تحرير الوطن ..”.

كما رفعت شعارات أخرى كلها مطالبة بإطلاق المعتقليين السياسيين، خاصة المجاهد لخضر بورقعة، أيقونة حرب التحرير والقائد التاريخي للناحية الرابعة، وذلك بتهمة إضعاف الروح المعنوية للجيش وانتحال صفة، وهي تهمة واهية الهدف منها إسكات كل الأصوات الحرة النزيهة التي طالبت علانية المؤسسة العسكرية بقيادة الكايد صالح بالابتعاد عن طموحاتها السياسية ومناوراتها الهادفة إلى الاستيلاء على السلطة، أومحاولاتها تمرير سيناريوهات مطبوخة ومدروسة تفرغ مطالب الحراكيين من كل معنى، وتعيد إنتاج النظام المافيوزي المتعفن الذي ظل يحتكر السلطة والثروة، وحول البلاد إلى ضيعة كبيرة تتصارع عليها عائلات أوليغارشية شرهة وطبقة سياسية فاسدة، نهبت الخيرات وألهت الشعب الجزائري بمشاكل ثانوية فرعية واحتجزته في أوهام العدو الخارجي المتربص، وفبركت له قضية ، جعلتها محورية ومركزية في لعبة دونكيشوطية بجميع تفاصيلها وحيثياتها ، وصرفت ملايير الدولارات في حرب قدرة مارستها في الخفاء والعلن بدون حياء ، على جار  شقيق كان العون والسند لهم في حرب التحرير .

تعليقات
تحميل...