جورنال أنفو
جريدة رقمية مغربية متجددة على مدار الساعة

النقيب بيرواين: “سنتخذ قرارات حاسمة ضد الشركات الدولية التي تنتهك القانون الذي يحكم مهنة المحامي”

جورنال أنفو - غسان المنفلوطي

 

تم مؤخرا، تكوين لجنة منبثقة من مجلس هيئة المحامين بالدار البيضاء يترأسها النقيب حسن بيرواين، للإذن له بتقديم شكاية إلى النيابة العامة بالدار البيضاء، بخصوص وجود مكاتب أجنبية بالعاصمة الاقتصادية وبعض المخالفات المرتبطة بها.

وسيتم إقامة دعوى عمومية في مواجهة الأشخاص غير المنتسبين للهيئة، والذين يمارسون في دائرة نفوذها أنشطة مجرمة بموجب القوانين الجاري بها العمل.

وستعمل اللجنة المستحدثة بدراسة وضعية المحامين غير المنتسبين للهيئة، كل حالة على حدة، انطلاقا من مضمون التقرير المعروض على المجلس، وتعميق البحث بشأن الوقائع المنسوبة لكل واحد منهم بكافة الوسائل بما في ذلك الاستماع إليهم ومعاينة كافة الوقائع المفيدة في البحث والحصول على كل الوثائق الضرورية.

وللإشارة، فبالنسبة لمكاتب المحاماة الدولية في الدار البيضاء، فهي تقع تحت مراقبة جدول المحامين.

وحسب النقيب دائما، سيكون موضوع مكاتب المحاماة الدولية أحد الملفات الرئيسية التي سيتم فحصها في الأسابيع المقبلة، وستتخذ قرارات حاسمة ضد الشركات القوية التي أنشئت في العاصمة الاقتصادية.

وأضاف النقيب حسن بيرواين، في تصريحات لبعض وسائل الإعلام، أن نقابة المحامين تعمل على القضية منذ مايو 2020، بعد رصدها لمجموعة من تجاوزات هذه الشركات الدولية ، المتهمة في نظره بـ “انتهاك القانون الذي يحكم مهنة المحامي”.

وحسب تقرير في موضوع هذه الشركات الدولية، لقد تم وضع قائمة غير شاملة تضم حوالي 20 شركة، مرفقة بمعطيات أخرى، تتعلق بشكلها القانوني، وروابطها الدولية، وعنوانها، وموقعها الإلكتروني، بالإضافة إلى هويات مديريها والمحامين الذين يعملون فيها. ويأتي على رأس هذه الشركات مراسلون مغاربة من كبرى الشركات الفرنسية والأنجلو ساكسونية.

ووفق التقريرالمذكور، فهذه الشركات توظف محامين مسجلين في دول أجنبية، بعضهم غير ملزم بأي معاهدة تعاون قضائي مع المغرب وأنهم “رغم كل شيء، يقدمون أنفسهم كمحامين في الدار البيضاء”.

هذه الشركات مسجلة في السجل التجاري، وتعمل في شكل شركات تجارية تقدم “استشارات وخدمات قانونية”. بعضها مسجل تحت اسم “مكتب محاماة” ، وهو ما يعتبر إنتحال لمهنة المحامي.

ويضطر المحامون في المغرب إلى عقد شراكات تحت صفة شركات مدنية مهنية التي لا يمكنها التعاقد إلا مع شركات مدنية مهنية أخرى، الشيء الذي تم انتقاده أيضًا من قبل العديد من المحاميين.

ومع ذلك، يشير التقرير إلى وضعية مكاتب المحاماة المغربية المرتبطة بمكاتب محاماة أجنبية، ولكن في إطار شركات. ويندد التقرير “بسوء السلوك المهني” حيث لا يستطيع المحامي الارتباط بغير المحامي، ولا يمكنه أن يسجل في مكتبه شركة تجارية.

وتتهم أيضا هذه التقارير هذه الشركات “بتوظيف محامين ومتدربين بعقود عمل صريحة أو خفية” . ويندرج هذا في نطاق “حالات عدم التوافق” التي ينص عليها القانون ، حيث لا يستطيع المحامون ممارسة نشاط “له طبيعة تؤثر على استقلاليتهم وعلى الطبيعة الليبرالية لمهنتهم” أو يعطيهم صفة موظف .

هذا الموضوع ليس جديدا. فلقد تم تشكيل لجنة مماثلة في مايو 2013. وفي ذلك الوقت ، تم إعداد تقرير وتم التوصل إلى استنتاجات مماثلة. دون أن يؤدي إلى تدابير ملموسة. ويوصي التقرير الأخير بتقديم شكوى جنائية إلى النيابة.

هناك أيضا الحديث عن إصدار تحذيرات “لزملاء العمل الذين يعملون شراكات مع غير المحاميين أو مع المحاميين الغير مسجلين فى نقابة المحامين”. و أيضًا للمحامين الذين يعملون شراكات بدون إذن من النقابة. مما يؤدي إلى عقوبات وإجراءات تأديبية.

تعليقات
تحميل...